حض رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو، دول شمال شرق آسيا، على تعزيز التعاون في مواجهة أوضاع اقتصادية عالمية معاكسة، وذلك في الوقت الذي اتفقت فيه الصين واليابان وكوريا الجنوبية خلال اجتماع قمة، أمس، على الإسراع ببدء مفاوضات بشأن إبرام اتفاق تجارة حرة. والدول الثلاث دول تجارية رئيسية وأسهمت معاً بنحو 19.6 % من تجارة العالم و18.5 % من صادراته في عام 2010، وذلك حسب دراسة جدوى للاتفاقية التجارية المقترحة نشرتها الحكومات أواخر العام الماضي.
لكن انعدام الثقة على المستوى السياسي والحواجز التجارية وسياسات الاستثمار المتباينة تبث الفرقة بين هذه الدول.
وقال ون للصحفيين بعد محادثات في بكين مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا، والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك، «في رد على انتعاش اقتصادي بطيء وزيادة الحماية التجارية في أنحاء العالم، تسعى دول كثيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي لزيادة نصيبها في السوق وزيادة قدرتها على المنافسة.وتابع قائلاً: إن شمال شرق آسيا أكثر المناطق النابضة بالنشاط الاقتصادي في العالم.وأضاف: «إن إبرام اتفاق تجارة حرة سيطلق القوة الاقتصادية لمنطقتنا ويعطي تعزيزاً قوياً للتكامل الاقتصادي في شرق آسيا».
وتعتزم الحكومات الثلاث مواجهة المخاوف الاقتصادية وفتور الطلب من الاقتصادات المتقدمة، من خلال بدء محادثات رسمية هذا العام من أجل إبرام اتفاقيتها الخاصة للتجارة الحرة، وهي فكرة قيد البحث منذ عشر سنوات.
وقال نودا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقابلة، «نسعى للتعاون الاقتصادي على مستوى رفيع في إطار استراتيجيتنا الوطنية».
وأضاف: «اتفاقية التجارة الحرة اليابانية الصينية الكورية مكون مهم للغاية».
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، إن الزعماء الثلاثة اتفقوا على معاهدة استثمار ثلاثية، وهي خطوة نحو هدف أكبر وأعقد، هو اتفاق تجارة حرة.
والصين اكبر شريك تجاري لكل من اليابان وكوريا الجنوبية. وقالت شينخوا، إن اتفاق التجارة الحرة قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بما يصل إلى 2.9 % والناتج المحلي لليابان 0.5 % ولكوريا 3.1%.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن نودا قوله «بكل بساطة الصين سوق ضخمة. هذا كل ما في الأمر».
وقالت دراسة الجدوى إن حجم التجارة البينية ومستويات الاستثمار بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية «أقل كثيراً» من المستويات بين دول الاتحاد الأوروبي وفي منطقة اتفاق التجارة الحرة في أميركا الشمالية.
