تعرضت خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن تعزيز الرقابة على أسواق النفط لانتقادات من وكالة الطاقة الدولية، التي حذرت من أنها قد تؤدي الى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام طبقاً لما ورد في صحيفة الفايننشال تايمز.

وقالت الصحيفة إن هذا التحذير ورد في تقرير الوكالة الشهري عن سوق النفط، واستجابة لتحركات من جانب السلطات في الولايات المتحدة وأوروبا إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد ما يعتبرونه المضاربة المفرطة في أسواق السلع باستخدام المشتقات.

وترى وكالة الرقابة للبلدان الغربية أن اقتراح الرئيس الأميركي بإعطاء لجنة تداول عقود السلع الآجلة سلطة التبادلات المباشرة لرفع متطلبات الهامش لمعالجة زيادة تقلب الأسعار أو منع المضاربة المفرطة أو التلاعب يمكن أن يكون له تأثير عكسي.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن رفع متطلبات الهامش في تداول العقود الآجلة للنفط قد تزيد من تقلب الأسعار وتركيز حصتها في السوق في أيدي كبار المضاربين، بينما لن يكون لها أي تأثير على مستويات الأسعار.

الحد من المخاطر

وكانت الولايات المتحدة تقود الحملة الهادفة للحد من مخاطر نظام في الأسواق من خلال تشديد اللوائح وكرست هذه الجهود في قانون دود - فرانك «قانون إصلاح وول ستريت وحماية المستهلك»، والذي يمنح سلطة أكبر للمنظمين على غرار لجنة تجارة السلع الآجلة، حيث تريد هذه اللجنة زيادة كمية الهامش حيث ينبغي على تجار المال الإيداع مع التبادل لضمان معاملاتهم دون مواقف تحوطية والتي تنظم إما في العقود الآجلة أو المقايضة.

من جانب آخر قالت مجموعة بورصة شيكاغو، المشغل الأكبر في العالم من حيث الإيرادات والقيمة السوقية، انه يتعين على أعضائها دفع المزيد في الهامش لشغل وظائف العقود الآجلة للمضاربة على الامتثال للأنظمة التجارية الجديدة - على الرغم من أنها كانت قد منحت تمديداً لمدة 90 يوماً إضافية لتنفيذ التغييرات.

لكن وكالة الطاقة الدولية قالت إن رفع متطلبات الهامش إلى مستوى عالٍ جداً قد تقود مجموعات تجارية معينة للخروج من السوق، خصوصاً المتحوطين والنقدية التي تعاني من شح المضاربين الصغار (زيادة حصة تركيز التجار، حيث عدد قليل من التجار وخاصة كبار التجار يشاركون في اكتشاف السعر)، والتي قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات وليس المزيد من الاستقرار في أسواق النفط.

الطلب على النفط

من جانب آخر رفعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها توقعاتها قليلًا بشأن الطلب على النفط في عام 2012 بعد توقعات النمو الاقتصادي الأكثر إيجابية لصندوق النقد الدولي مؤخراً، حيث توقعت الوكالة أن يرتفع الطلب على النفط بنحو 20 ألف برميل يومياً مقارنة بتقرير الوكالة الماضي ليصل إلى 790 ألف برميل نفطي يومياً، فيما سيكون الاستهلاك العالمي للنفط بحدود 90 مليون برميل للنفط يومياً. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية في سياسة الطاقة إن أسعار النفط سوف تظل مرتفعة في عام 2012، وذلك بسبب التوتر بين إيران والغرب ( الطريق للعوامل الأساسية في السوق لبقية العام ستبقى غير مؤكدة ومن المرجح أن تستمر المخاطر الجيوسياسية للحفاظ على ارتفاع الأسعار.