سجلت أسواق السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من جديد أداءً طيباً في أبريل، حيث حققت ارتفاعاً قدره 0.98% مستفيدة من أدائها الإيجابي في الربع الأول من العام لتسجل مكاسب سنوية بلغت 3.35% حتى تاريخه .

وقد تفوق مؤشر سندات المنطقة على مؤشر السندات الحكومية العالمي (سجل حتى تاريخه +0.98%) ومؤشر الائتمان الاستثماري (سجل حتى تاريخه +2.06%) دون احتساب التذبذب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ليحقق مكاسب تراوحت بين 60 و100 نقطة أساس بشكل مستمر كل شهر، في الوقت الذي تذبذبت فيه مؤشرات الأسهم والسندات بين المكاسب المرتفعة في يناير والخسائر في فبراير ومارس، مع استعادة أدائها المتصاعد في أبريل. وفق ما جاء في تقرير لمؤسسة فرانكلين تمبلتون.

وقال التقرير: يأتي تحسن أسعار السندات والصكوك في المنطقة نتيجة مزيج من عوامل أساسية وتقنية. تمثلت العوامل الأساسية في ارتفاع أسعار النفط عن 100 دولار أميركي للبرميل الواحد، ما وفّر للدول المصدّرة فوائض كبيرة في حساباتها الجارية لتمويل موازناتها المتزايدة ومشاريعها الكبرى للبنى التحتية، ويؤدي ذلك إلى دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على المسار المتصاعد لمؤشرات ائتمان العديد من مصدري الصكوك والسندات.

النمو الاقتصادي

وتظهر الأرقام الرسمية أن الاقتصاد الإماراتي حقق نمواً قدره 3.3% في العام 2011 على سبيل المثال، بينما سجل الاقتصاد السعودي نمواً بواقع 6.8%. أما من الجانب التقني، وعلى الرغم من ارتفاع عدد الإصدارات الدولية بنسبة فاقت 100% مقارنة مع العام 2011، فقد أدت القلة النسبية للإصدارات الجديدة إلى تلقيها بترحاب كبير من قبل المؤسسات الدولية والإقليمية، بفضل تحسن معنويات المستثمرين وازدياد السيولة.كما تواصل الشركات والكيانات المرتبطة بالحكومات توجهها نحو إصدار السندات أو الصكوك بهدف تنويع موارد التمويل بعيداً عن قروض البنوك التقليدية.

ولا تزال برامج الصكوك السيادية الجديدة في تونس ومصر، إلى جانب أول إصدار للسندات الاتحادية في الإمارات، موضع اهتمام كبير، ولا تزال التوقعات متفائلة بالمزيد من الإصدارات الجديدة. ويتوقع أن يكون الطرح الوشيك المقبل هو أول إصدار بالدولار الأميركي من البنك السعودي الفرنسي ضمن برنامجه لإصدار صكوك متوسطة الأجل بقيمة 2 مليار دولار أميركي.وربما كانت أهم الأحداث التي شهدتها السوق في أبريل هي إصدار حكومة دبي لصكوك من شريحتين بقيمة 1.25 مليار دولار أميركي.

وشهد الإصدار الأخير اكتتاباً فاق مبلغ السندات المطروح بأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف من قبل المؤسسات الاستثمارية، ما يؤكد عودة دبي إلى المشهد بعد نجاحها في إعادة جدولة كمية كبيرة من ديونها المستحقة للمصارف.