أضرت المخاوف حيال سلامة الأوضاع المالية في اليونان وأسبانيا بأسواق الأسهم واليورو، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن في الدولار، وتراجعت أسعار الذهب أكثر من 1% لأقل مستوى في أربعة أشهر.

وقادت البنوك موجة الخسائر في معظم أنحاء أوروبا وآسيا وأميركا. وهيمنت مشاكل القطاع المصرفي الأسباني على تفكير المستثمرين بعد تحذير بنك يو.بي.اس من مخاطر كبيرة للبنوك الأسبانية والديون السيادية والاقتصاد الاسباني، إذ جاءت خطة مدريد لإنقاذ مصارفها مخيبة للآمال.

وتزايد القلق أكثر بعد الخسائر التجارية الضخمة التي تكبدها بنك جيه.بي مورجان والتي بلغت ملياري دولار في المشتقات الائتمانية. ونزل مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم القطاع المصرفي 1.7 % وخسر الكثير من أسهم البنوك نحو 2% من بينها باركليز ودويتشه بنك وبي.ان.بي باريبا.

وتراجعت اسهم جي بي مورغان بنسبة 6,7% لتصل الى 38 دولارا في الساعات التي تلت بدء التعاملات، ما ادى الى تراجع اسهم مصارف أخرى معها. وأعلن جي بي مورغان تشايس" الاميركي عن خسائر بقيمة ملياري دولار في المشتقات الائتمانية منذ مارس في ما اعتبره رئيس مجلس إدارته جايمي ديمون بأنه عملية تحوط تضمنت خللاً وتم تنفيذها بشكل خاطئ.

وأظهرت أحدث بيانات صادرة عن المفوضية الأوروبية أن أكبر شركاء ألمانيا في منطقة اليورو - فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سيعجزون عن الوفاء بمستهدفات الاتحاد الأوروبي لعجز الموازنة للعام القادم. وكان يفترض في العام القادم أن تخفض فرنسا واسبانيا عجز موازناتهما إلى ما دون حاجز 3% من الناتج المحلي الإجمالي ، بينما تتعهد إيطاليا بتحقيق موازنة منضبطة بحلول العام ذاته.

وبدلاً من ذلك، أشار تقرير الربيع للتوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي إلى أن العجز في الموازنة سيصل إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي في اسبانيا و4.2% في فرنسا و1.1% في إيطاليا. وحذرت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي من أن بياناتها استندت إلى افتراض عدم تغيير السياسات بما يعني أن الدول الثلاث يمكن أن تصحح ذلك الوضع إذا تبنت إجراءات تقشف إضافية.