تتأهب البنوك اليونانية لبدء تداول عملة يونانية جديدة. ولم تحذف بعض البنوك الدراخما من أنظمتها بعد أن تبنت اليونان اليورو منذ أكثر من عشر سنوات وستكون مستعدة للتحول للدراخما إذا ما اضطرتها مشكلات الديون إلى إعادة العملة القديمة. وقال هارتمات جروسمان من أي.سي.اس لاستشارات المخاطر ومقرها أمريكا إنه يجري الاستعداد للأمر بجدية كاملة. وأضاف جروسمان إن الكثير من الشركات لاسيما في أوروبا وأيضا هنا تبحث ذلك منذ فترة طويلة. وقال إن أحدث أزمة سياسية في اليونان دفعت الأمور إلى نقطة حاسمة نوعا ما. وتابع أن هناك حقا تخطيطاً طارئاً في سائر المؤسسات المالية لحدوث هذا إذ إن خروج اليونان من منطقة اليورو ليس فكرة جديدة بالنسبة للكثيرين. وألقت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جاءت لصالح أحزاب تعارض خطة انقاذ أبرمتها أثينا مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بمستقبل البلاد في منطقة اليورو إلى دائرة الشك من جديد.

وفي أقوى إشارة إلى احتمال خروج اليونان منطقة اليورو اعتبر وزير المالية الالماني فولفغانغ شوبله في مقابلة مع صحيفة "راينيشي بوست" المحلية الالمانية أن منطقة اليورو يمكنها تحمل خروج اليونان منها. وقال شوبله إن اوروبا لا تغرق بمثل هذه السهولة موضحا في الوقت نفسه: نريد ان تبقى اليونان في منطقة اليورو، لكن عليها ايضا ان تكون راغبة بذلك وان تقوم بواجباتها ولا يمكننا ارغام احد على ذلك. وحذر شوبله بأنه من الخطير أن يقدم السياسيون في أثينا حججاً واهية للمواطنين بالقول ان هناك طريقا اسهل يشفي اليونان ويجنبها كل المحن. وضم رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو صوته للمحذرين من أن اليونان قد تضطر للتخلي عن العملة الموحدة إذا لم تلتزم باتفاقاتها مع أعضاء آخرين في منطقة اليورو. وقال باروزو في حديث مع محطة سكاي تي.جي 24 الإيطالية: أحترم بشدة الديمقراطية اليونانية ومسار البرلمان اليوناني لكن يتعين علي كذلك أن أحترم 16 برلمانا آخر وافقت على البرنامج. وأضاف: لذلك بالطبع يتعين الوفاء بالاتفاقات وإذا لم يتم الوفاء بها سيعني ذلك غياب الشروط اللازمة للاستمرار مع دولة لا تحترم الاتفاقات. ورد على سؤال عما إذا كانت تصريحاته تعني أن اليونان قد تجبر على الخروج من العملة الموحدة قائلا لا يمكن أن يستمر عضو في اي منظمة إذا لم يلتزم بقواعدها.