أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نقولا نحاس إن اقتصاد لبنان نما بنسبة 52 ٪ على الأرجح في 2011 أي بمثلي الوتيرة المتوقعة لكن رجال أعمال واقتصاديين أبدوا تشككهم في هذا التقدير. وقال نحاس أمام المنتدى الاقتصادي العربي في بيروت إن دراسة جديدة من مكتب رئيس الوزراء أظهرت أن النمو في 2011 بلغ معدلات كبيرة.
وشكك بعض الاقتصاديين في هذا الرقم وقال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إنه يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي هذا العام قريبا من توقع صندوق النقد الدولي البالغ ثلاثة بالمئة واصفا هذا الرقم بأنه أعلى من نمو العام الماضي. وقال البنك المركزي العام الماضي إنه يتوقع نموا بنسبة ٪2 في 2011 بينما توقع صندوق النقد الدولي ٪1.5. وقال نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس: ينبغي النظر إلى رقم النمو الجديد بحذر شديد. فالحسابات الوطنية تحتاج تحسينا كبيرا وتستند إلى قاعدة إحصائية ضعيفة جدا في البلاد. وحقق لبنان نموا متسارعا حتى عام 2011 حين توقف النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام بعد انهيار الحكومة والاضطرابات الناجمة عن الانتفاضة في سوريا المجاورة. وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد إلى أربعة مليارات دولار في 2011 من 4.8 مليارات دولار في العام السابق بحسب تقديرات قدمها للمنتدى نبيل عيتاني رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) وهي مؤسسة حكومية. ودافع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي عن أرقام النمو الحكومية التي شكك فيها رجال أعمال في المنتدى. وقال ميقاتي إن هذه الأرقام قدمها فريق اقتصادي مسؤول عن البيانات الإحصائية وليست ناتجة عن تأويلات بل عن حسابات. وأضاف أن هذا الفريق نفسه يعمل مع الحكومة منذ عام 1997. وتابع "لو لم نكن صادقين فإننا إذن كنا نغش الرأي العام اللبناني منذ 1997."وكان مصرف لبنان المركزي قد أعلن أن لبنان اتخذ احتياطات لمواجهة الأخطار التي قد تتعرض لها المصارف اللبنانية في مناطق تشهد اضطرابات أمنية. وأوضح أن المصارف قامت باختبارات ضغط ، وكونت مؤونات عامة احتساباً لأسوأ الإحتمالات وهي مستمرة في هذا المنحى.
وأشار الى أن الشائعات التي أطلقت ضد القطاع المصرفي اللبناني لم تنجح في النيل من الثقة.