واصل النفط أمس اتجاه الهبوط مع صعود العملة الأميركية امام سلة من العملات. وتراجع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي في العقود الآجلة بأكثر من ٪1 أمس ونزل إلى مستوى 111.68 دولاراً للبرميل وجرى تداوله عند مستوى 111.73 دولاراً بانخفاض دولار واحد . وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت 82 سنتاً الى 111.91 دولاراً للبرميل.
وواصل الخام الخفيف اتجاهه النزولي لسابع جلسة على التوالي ونزل سعره 1.19 دولار للبرميل إلى 95.89 دولاراً بعد تراجعه إلى 95.78 دولاراً للبرميل خلال التداولات.
توقعات وكالة الطاقة
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط من المتوقع أن تظل مرتفعة بسبب المخاطر السياسية على الرغم من التحسن الكبير في الامدادات العالمية الناتج عن تراكم المخزونات. وقالت الوكالة التي تقدم النصح لثمانية وعشرين دولة متقدمة بشأن سياسات الطاقة إن الامدادات العالمية زادت 600 ألف برميل يومياً إلى 91 مليون برميل يومياً في ابريل الماضي وهي الآن أعلى بمقدار 3.9 ملايين برميل يومياً عن مستواها قبل عام وجاءت ٪90 من الزيادة من أوبك.
وكانت السعودية قد أعلنت أنها ضخت 10.1 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي وهو أعلى معدل لإنتاجها منذ أكثر من 30 عاماً في محاولة لتلبية الطلب المتزايد والسيطرة على أسعار النفط التي سجلت في مارس الماضي أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام ونصف العام.
لكن الوكالة قالت في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن عدم التيقن مستمر والوكالة التي سحبت العام الماضي من المخزونات الاستراتيجية لتعويض توقف انتاج النفط الليبي ستكون مستعدة للتصرف إذا تطلب الأمر.
وقالت الوكالة: مسار أساسيات السوق في بقية العام مازال محاطاً بعدم التيقن ومن المرجح ان تستمر المخاطر السياسية في الابقاء على الأسعار المرتفعة.
وأضافت: الوكالة ستراقب ظروف السوق وهي مستعدة للعمل إذا تطلبت أوضاع العرض ذلك.
نمو الطلب
وأبقت الوكالة على توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام دون تغير يذكر فزادته 20 ألف برميل يومياً فقط عن تقريرها السابق إلى 790 ألف برميل يومياً. وقالت ان هذا سيصل باستهلاك النفط العالمي هذا العام إلى نحو 90 مليون برميل يومياً.
وأضافت أن المعروض العالمي من النفط من المرجح أن يواكب الزيادة في الطلب ويتجاوزها. وارتفع المعروض من خامات أوبك 410 آلاف برميل يومياً في أبريل وجاءت ٪85 من الزيادة من العراق ونيجيريا وليبيا وهو ما يتجاوز بكثير الطلب على خام المنظمة.
وتوقعت في الوقت نفسه أن ينمو المعروض النفطي من خارج أوبك بواقع 600 ألف برميل يومياً تقريبا هذا العام وهو ما سيسهم في تضخم مخزونات النفط.
السوق أقل قلقاً
وقال ديفيد فايفي رئيس وحدة أسواق النفط بالوكالة وأحد معدي التقرير: منتجو أوبك رفعوا الانتاج.
وأضاف: سوق النفط لا تزال متوترة لكنها أقل قلقاً الآن لأن الإمدادات والمخزونات تحسنت. ستتوقف كثير من الأمور على حجم الإمدادات الإيرانية التي تفقدها السوق.
وأشار تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن مخزونات النفط التجارية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تجاوزت متوسطها في خمس سنوات للمرة الأولى منذ مايو 2011 إذ بغت تغطية الطلب المستقبلي 60.3 يوماً من الاستهلاك أي أعلى بثلاثة أيام من المتوسط.
وكانت أسعار النفط قد سجلت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة في مارس الماضي فارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي متجاوزاً 128 دولاراً للبرميل وسط قلق المستثمرين من ان يؤدي الخلاف بين إيران والغرب إلى وقف بعض إمدادات النفط من منطقة الخليج. لكن الأسعار تراجعت بحدة في الشهرين الماضيين بسبب الأداء المحبط لاقتصادات أوروبا والولايات المتحدة ومع تراجع التوترات السياسية.
