طالب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي بن برنانكي البنوك ببذل المزيد من الجهد لاستعادت صحتها لكنه قال إن النظام المصرفي الأمريكي أقوى مما سبق مضيفا أن استمرار القيود الصارمة المفروضة على الإقراض يحد من انطلاق سوق القروض العقارية. وقال برنانكي في كلمة له أمام المؤتمر السنوي لمجلس احتياط شيكاغو إن البنوك عليها بذل المزيد من الجهد لاستعادة صحتها والتكيف مع القواعد الجديدة التي أعقبت الأزمة المالية والظروف الاقتصادية الحالية. وكانت البنوك الأمريكية قد فاجأت المحللين عندما حققت أرباحا ربع سنوية متتالية خلال العام الماضي. ولكن المنتقدين يقولون إن الكثير من البنوك مازالت تحتفظ بأموالها وترفض التوسع في تقديم القروض نتيجة القلق من ضعف التعافي الاقتصادي وكذلك القلق من أزمة ديون منطقة اليورو. ويمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تآكل فرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الفوز بفترة رئاسة ثانية في انتخابات نوفمبر المقبل.
وفي الوقت نفسه تقاوم البنوك تشديد الحكومة الأمريكية رقابتها على البنوك والمخاطر المالية في أعقاب الركود الذي أصاب الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة من 2007 إلى 2009. ويقود جامي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك جيه.بي مورجان مسؤولي المؤسسات المالية في وول ستريت من أجل إجبار الحكومة الأمريكية على تخفيف قواعدها التي يرون أنها تحد من ربحية البنوك. وقال برنانكي إن ظروف الائتمان في الولايات المتحدة تحسنت بدرجة كبيرة في مجالات متعددة.. وقد وجد العديد - وليس الكل بالتأكيد - من الشركات والعائلات أن الحصول على القروض أصبح أسهل مما كان عليه منذ عدة أعوام. وأضاف أن القروض العقارية هي الصعبة بالفعل وذلك بسبب تباطؤ تعافي الاقتصاد وقطاع الإسكان بشكل خاص مع استمرار "التوجهات الحذرة" لدى المقرضين.
وأقر الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي كان يشارك في اجتماع لجمع الاموال لحملته الانتخابية في ضاحية سياتل (ولاية واشنطن، شمال غرب) بان الاقتصاد الاميركي لا يزال يواجه "رياحا معاكسة"، لكنه يظل في وضع افضل من الاقتصاد في اوروبا حيث تعاني بعض الدول انكماشا. وقال اوباما ان اوروبا لا تزال تعاني تداعيات الازمة المالية لانها لم تتبن اجراءات للنهوض على غرار الولايات المتحدة. وأوضح: لا تزال اوروبا في وضع صعب، وذلك يعود جزئيا لكون (قادتها) لم يتخذوا الاجراءات الحاسمة التي اتخذناها في بداية هذا الانكماش.
