اقر مسؤولون أميركيون بأن حملة من الهجمات الالكترونية تستهدف انابيب للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من وجود نقاط ضعف في بنى تحتية اساسية. وقال المتحدث باسم وكالة الامن القومي بيتر بوغارد: إن الوكالة تعمل منذ مارس 2012 مع الجهات المالكة لبنى تحتية اساسية وعاملين في قطاعي النفط والغاز الطبيعي لمواجهة سلسلة من الاختراقات الالكترونية ضد شركات تملك انابيب للغاز الطبيعي.

وقال بوغارد إن الهجمات "تشمل تقنية الهجوم التصيدي "سبير فيشينغ" لكشف معلومات حول عاملين ضمن الشركات". واضاف ان مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" وغيره من الوكالات الفدرالية تساهم في التحقيق. وتستخدم تقنية الهجوم التصيدي لاستهداف شركة او منظمة معينة من خلال ارسال رسائل بريدية مزيفة لحمل العاملين على كشف كلمات السر الخاصة بهم او غيرها من المعلومات السرية.

وكان المرصد العلمي المسيحي اول من اطلق الانذار بتعرض شركات اميركية عاملة في مجال الطاقة لهجمات. واصدر احد فروع وكالة الامن القومي انذارا عاما اورد فيه ان الهجوم يعود الى ديسمبر 2011. وشدد جو فايس احد المسؤولين في شركة "ابلايد كونترول سوليوشنز" للامن ان الهجمات الاخيرة تشير الى وجود نقاط ضعف في اجهزة البنى التحتية.

اختراقات واضحة

قال تقرير صادر عن شركة التقنية الأمنية إنه وبينما تعتبر الحاجة إلى وجود استراتيجية فعّالة وتوفر سياسات أمن تقنية المعلومات أمراً في غاية الأهمية، فإن حقيقة الأمر انه، وعلى الرغم من أن لدى الكثير من المؤسسات استراتيجيات حصيفة، فإنها تفتقر، وستبقى مفتقرة إلى المهارات المتميزة لإدارة العمليات اليومية التي تتمحور هذه السياسات حولها. ومن الأساليب التي يمكن تبنيها، افتراض تعرض المؤسسة لعمليات اختراق واسعة والبدء من هذه النقطة. ومن العناصر الحرجة الأخرى، تحوّل الشركات أكثر فأكثر إلى الاحتفاظ بالمزيد من المعلومات التي تخص العملاء".

سرقة البيانات

وتعتمد معظم هجمات سرقة البيانات على شبكة الويب أو البريد الإلكتروني. ويعمد الكثير منها إلى استخدام الاستدراج أو ما يُعرف بالهندسة الاجتماعية لاستغلال العنصر البشري بوصفه الحلقة الأضعف. وحيث إن الجيل الجديد من المهاجمين يلجأ إلى استخدام نقاط بيانات متعددة وموجهات المخاطر لاستهداف ضحاياهم، فإنه لا يمكن توفير الحماية من هذه التهديدات إلا من خلال الحلول التي تستوعب الدورة الكاملة للتهديد، وتقوم بالربط بين البيانات من كل مرحلة. ولم تعد الدفاعات التقليدية فعّالة بعد الآن،.