أرسى قضاء مملكة البحرين مبدأً عدم جواز الطعن على حكم مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو في أي من الإجراءات التي اقتضت عند نظره أمام أية جهة قضائية أخرى في أي دولة من دول مجلس التعاون. وصرح أحمد نجم الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنه تم في الشهر الماضي ( أبريل 2012 ) رفع خطاب إلى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن المبدأ الذي أرساه قضاء مملكة البحرين في الطعن رقم 746 لسنة 2010 أمام محكمة التمييز والذي خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم اختصاص القضاء المدني البحريني بنظر الدعوى وهو قضاء يستوي في نتيجته مع رفضها ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة قانونية صحيحة ويضحى النعي عليه قائماً على غير أساس .وأوضح نجـم ، أنه رغبة من المشرع في سرعة حسم المنازعات التي تعرض على المركز وعدم إخضاعها لإجراءات التقاضي العادية في دول مجلس التعاون ، فقد حظر الطعن على حكم هيئة التحكيم الذي يصدر وفقاً لنظام المركز وبناء على لائحته الإجرائية أمام أي جهة قضائية أخرى في دول مجلس التعاون ، ولا مجال لتطبيق أي قانون أو نظام في دول مجلس التعاون بعد تمام المصادقة على نظام المركز الذي يعتبر من الإتفاقيات الدولية ويعلو في التنفيذ على أي نظام أو قانون داخلي يتعارض معه. وتبدو أهمية المبدأ السابق في أنه الأول في قضاء دول مجلس التعاون الخليجي فضلاً عن كونه يعطي قوة ومصداقية ودعماً لأحكام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أصبح علامة بارزة في مجال فض المنازعات التجارية التي تتميز بالسرعة والتخصص والخبرة الفنية والقانونية بالإضافة إلى عدم جواز رفع دعوى بطلان الحكم الصادر من المركز ، مما يشجع الأفراد والمؤسسات والشركات في السوق الخليجية المشتركة إلى الإتجاه في هذا المجال لفض منازعاتهم.