تسير المصرفية الإسلامية في لبنان ببطء بفعل احتكار البنوك التقليدية للنشاط بالإضافة إلى قانون البنوك الإسلامية الذي يعتبره المصرفيون الإسلاميون مجحفا للقطاع الوليد.

وقال معتصم محمصاني مدير عام بنك البركة - لبنان وهو أول بنك إسلامي أنشئ في لبنان عام 1992 إن المصارف الإسلامية في لبنان مع الأسف تعاني من عوائق وصعوبات موجودة في قانون البنوك الإسلامية الذي صدر في عام 2004 وفي التعاميم الصادرة عن البنك المركزي.

وأضاف قائلا لرويترز نحاول أن نحصل على تعديلات تتناسب مع عمل الصيرفة الإسلامية وتضعها على قدم المساواة مع القوانين التي تتعلق بالبنوك التقليدية حتى تعطيها عنصر المنافسة وخصوصا بشأن القوانين الضريبية.

4 مصارف

ولا يوجد في لبنان سوى أربعة بنوك إسلامية هي بنك البركة - لبنان وبنك التمويل العربي وبلوم للتنمية وهو بنك تابع لبنك لبنان والمهجر والبنك الإسلامي التابع لبنك الاعتماد اللبناني.

وقال محمصاني إن المصارف الإسلامية في لبنان حجمها صغير يكاد لا يذكر أي أنها لا تشكل 1% من حجم القطاع المصرفي اللبناني.

ولا تعتبر المصارف الإسلامية القانون الخاص بها مناسبا كونه لا يتضمن مثلا الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة التي تقدر بـ 10% والتي تمثل ازدواجا ضريبيا على قطاع البنوك الإسلامية.

وأوضح محمصاني أن المصرف الإسلامي يضطر بموجب القانون لسداد ضريبة القيمة المضافة ثم يفرضها على العميل الذي يشتري السلعة منه وهو ما يخلق ازدواجا ضريبيا.

وطالب محمصاني الحكومة اللبنانية بإصدار قوانين ضريبية جديدة تراعي عمل المصارف الإسلامية.

مشكلة المنافسة

وقال "المنافسة مع البنوك التقليدية ليست على نفس المستوى لأن القوانين الموجودة حاليا لا تعطينا امكانيات المنافسة بنفس المستوى. على سبيل المثال المصارف التقليدية تستفيد من برامج دعم الفوائد والقروض السكنية وقروض صناعية وسياحية بينما الاستفادة من هذه البرامج محدودة جدا في المصارف الإسلامية لأن كل هذه البرامج مبنية على سعر الفائدة وسعر الفائدة متغير في ادوات البنوك الاسلامية.".

وكثيرا ما تلجأ الدولة اللبنانية للاستدانة من البنوك اللبنانية وتدفع نحو اربعين بالمئة من ايراداتها خدمة لهذا الدين الذي بلغ حوالي 59 مليار دولار وجعل لبنان من أكثر الدول المثقلة بالدين في العالم من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إعادة الاعمار بعد الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.

عروض كثيرة

وتقدم البنوك التقليدية الكثير من العروض لتشجيع الناس على الاقتراض حتى وصل الأمر إلى تقديم عروض لاجراء عمليات تجميل في حين أن المصارف الاسلامية تتحرك ضمن الاطار الاسلامي الشرعي الذي يمنعها من المشاركة في العديد من البرامج.