سجّلت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات، ومقرّها شتوتغارت، زيادة في مبيعاتها وإيراداتها وربحها التشغيلي بشكل لافت في الربع الأول من العام 2012. حيث ارتفعت مبيعات بورشه العالمية بنسبة 29% لتبلغ 30231 سيارة. ومقارنة بالربع الأول من العام الماضي 2011، نمت الإيرادات بنسبة 32.4% لتسجّل 3.025 مليارات يورو، وقفز الربح التشغيلي بنسبة 18.4% ليبلغ 528 مليون يورو، ما يعني عائداً تشغيلياً على المبيعات بنسبة 17.5%. بالإضافة إلى ذلك، استقطب صانع السيارات الرياضية 725 موظفاً جديداً في الربع الأول من العام الحالي (+ 4.7%)، ما رفع العدد الإجمالي لموظفي بورشه حول العالم إلى 16,032 موظفاً في نهاية شهر مارس المنصرم.

وقال ماتياس مولر، رئيس شركة بورشه ومديرها التنفيذي: "تجسّد هذه الأرقام الساطعة تركيزنا الثاقب على تحقيق نمو منتظم ومُستدام عالي الجودة. وبفضل مجموعتنا المتألقة من أحدث الطرازات وأكثرها فعالية في تاريخ بورشه على الإطلاق، نحظى بقاعدة مثالية للمحافظة على هذا الزخم الهائل طوال العام 2012".

وشهدت مبيعات الجيل الجديد من 911، الذي جرى تقديمه في ديسمبر 2011، ارتفاعاً بنسبة 37.6% في الربع الأول الكامل لهذه السيارة، وذلك مقارنة بمبيعات الجيل السابق في الفترة الزمنية عينها من العام الماضي. كما سجّلت بورشه طلبات عديدة على الجيل الجديد من "بوكستر" Boxster التي كشفت النقاب عنها مؤخراً في معرض جنيف للسيارات، هذا بالإضافة إلى طرازي "كاين جي تي إس" Cayenne GTS و"باناميرا جي تي إس" Panamera GTS الجديدين اللافتين. أما بالنسبة إلى طراز كاين الرياضي متعدد الاستعمالات، فقد ارتفعت مبيعاته العالمية بنسبة 29.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2012 مقارنة بالفترة الزمنية عينها من العام الماضي. أما حصّة الأسد، فكانت من نصيب باناميرا صالون الرياضية التي سجّلت أكبر ارتفاع في مبيعاتها بنسبة 58.4%، بالتناغم مع نمو قوي غير متجانس لمبيعات نسخة السيارة المزودة بمحرك من ست أسطوانات.

ارتفاع الطلب

ويعود السبب الرئيسي وراء النتائج المبهرة لبورشه في الربع الأول من العام 2012، إلى ارتفاع الطلب في كلّ من الصين والولايات المتحدة الأميركية والسوق الألماني المحلي. وستعزز بورشه زخم المبيعات القوي هذا، من خلال تقديم تسعة طرازات إضافية إلى الأسواق في العام الحالي، تتراوح بين نسخات جديدة من الجيل الجديد لطراز 911 ووصولاً إلى "كاين جي تي إس" الرياضية المتألقة.

أما على صعيد الإنتاج، فقد أنتجت بورشه بين شهري يناير ومارس من العام 2012 ما مجموعه 36,067 سيارة، بزيادة 15% على الفترة ذاتها من العام الماضي. وفي مصنع لايبزيغ، حيث يتمّ إنتاج طرازي كاين وباناميرا، رفعت بورشه وتيرة الإنتاج إلى 450 سيارة يومياً منذ تقديم مناوبة عمل ثالثة في يناير 2012.

وقال لوتز ميشكه، المدير المالي لشركة بورشه: "نحن راضون جداً عن نتائج الربع الأول من العام 2012، ونسعى إلى المحافظة على هذا الزخم القوي بما يتوافق مع استراتيجية النمو التي نتبعها. كما أننا قادرون على تمويل الارتفاع المطرد في مستوى استثماراتنا ومصاريف التطوير المخصصة لتوسيع مجموعة طرازاتنا، من الدفق النقدي القوي الذي بحوزتنا. وتترافق هذه القدرة اللافتة مع تحقيقنا لعائد مرتفع على المبيعات يبلغ 17.5%، وهو أعلى بكثير من هدفنا الاستراتيجي المتمثل بنسبة 15% كحدّ أدنى".

أهداف تجارية طموحة

ووضعت بورشه نصب عينيها أهداف تجارية طموحة مع "استراتيجية 2018". فمع عائد تشغيلي على المبيعات يبلغ 15% كحدّ أدنى وعائد على رأس المال بنسبة 21% كحدّ أدنى، تهدف بورشه إلى أن تبقى أحد أكثر صانعي السيارات رِبحية في العالم أجمع. وهي تدغدغ أحلام عشاق السيارات بطرازات فريدة بحق تتألق بتجربتي شراء وامتلاك مذهلتين. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر بورشه شريكاً عادلاً واعتمادياً للمساهمين كافة، وتشهد إقبالاً كبيراً من القوى العاملة على الصعيد العالمي.

كما تسعى بورشه إلى زيادة مبيعاتها إلى حوالى 200,000 سيارة بحلول العام 2018. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، تستثمر بورشه في تجديد مجموعة طرازاتها كافة وتوسيعها. في هذا السياق، قدّمت الشركة الجيل الجديد من بورشه 911 في العام 2011، وسيلحق به في العام 2012 الجيلان الجديدان بالكامل من "بوكستر" Boxster و"كايمن" Cayman. بالإضافة إلى ذلك، سيحقق تقديم طراز "ماكان" Macan الرياضي متعدد الاستعمالات الجديد بالكامل، الذي سيُصنع في "لايبزيغ"، دفعاً إضافياً لمبيعات الشركة بدءاً من العام 2014.