زادت أرقام البطالة من المخاوف بشأن إمكانية حدوث تعاف في الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن ظل نمو التوظيف فاتراً قبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، حيث يأمل الرئيس باراك أوباما في الفوز بفترة رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات. وقال مكتب إحصاء العمل الأميركي إن معدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض إلى 8.1% في أبريل الماضي، رغم انخفاض عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها، وزيادة عدد العمال الذين تم الاستغناء عنهم خلال الفترة نفسها. ويثير تقرير الوظائف انزعاج البيت الأبيض. فضعف النمو الأميركي، وارتفاع البطالة، يسببان صعوبات جسيمة لأوباما الذي تولى منصبه في أحلك أيام الركود الذي استمر من 2007 إلى 2009.

ضغط كبير

من ناحيته رحب أوباما بزيادة عدد الوظائف في القطاع الخاص وتراجع معدل البطالة بشكل عام، لكنه أشار إلى أنه «مازال هناك الكثير من الأفراد بدون عمل، وهو ما يعني أنه علينا بذل المزيد من الجهد». ودعا الكونغرس إلى إقرار خطته الرامية إلى زيادة وتيرة نمو سوق العمل.

وقال أوباما «رسالتي للكونغرس ستكون» مجرد قول «لا» للأفكار التي ستوفر وظائف جديدة ليس خياراً «مضيفاً في خطاب له أمام طلبة المدارس الثانوية أن هناك حاجة إلى الإبقاء على سعر الفائدة منخفضاً بالنسبة لقروض الطلبة، لكي يتمكنوا من سداد رسوم دراستهم الجامعية.

توبيخ جمهوري

في المقابل وبخ المرشح الجمهوري المنافس ميت رومني، أوباما بسبب معدل البطالة المرتفع، وقال إنه لم يتخذ المسار السليم لتحسين الاقتصاد.

وقال رومني «من الواضح أن الشعب الأميركي يتساءل، لماذا لا يحدث التعافي الاقتصادي بصورة أسرع؟ ولماذا يستغرق سنوات لكي يحدث التعافي ونحن نبدو وكأننا نتباطأ ولانسرع؟».

وأضاف «هذا ليس تقدماً، وإنما أمر محبط للغاية، والكثير من الأميركيين يعيشون أوقاتاً عصيبة، وهذا ليس نبأ ساراً».

واستطرد يقول: الاقتصاد 115 ألف وظيفة الشهر الماضي في أقل زيادة يحققها خلال ستة أشهر. وجاء عدد الوظائف المضافة دون توقعات خبراء الاقتصاد.

تباطؤ السوق

وتوقع مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي«البنك المركزي» أن تؤثر البطالة بشدة في النمو الاقتصادي لبعض الوقت. وقال جوس فاوشر كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة «بي.إن.سي فايننشال سيرفس غروب» للاستشارات الاقتصادية، إن «بعض التباطؤ في نمو الوظائف أمر متوقع، كما هو الحال الآن، فسوق الوظائف تواصل النمو. وأضاف: نحن اقتربنا من الوصول إلى التعافي القادر على الاستمرار»، حيث يؤدي نمو سوق الوظائف إلى زيادة الأجور.

ووفقاً لاستطلاع رأي الخبراء الذي أجرته وكالة بلومبرغ بشأن توقعاتها لبيانات مؤسسة «إيه.دي.بي»، فإن الخبراء كانوا يتوقعون إضافة 170 ألف وظيفة جديدة في القطاع الخاص خلال الشهر الماضي، حيث تراوحت توقعات 37 خبيراً استطلعت الوكالات رأيهم بين 100 ألف و200 ألف وظيفة جديدة.