أكد علي حاشد مستشار وزير الطاقة الجزائري أن الجزائر ستعدل قانون الطاقة قبل نهاية العام لاجتذاب مزيد من الاستثمار الأجنبي إلى مجال التنقيب عن النفط والغاز. وقال حاشد إن تعديلات قانون الطاقة الجزائري ستطبق حوافز ضريبية تهدف لتعزيز التنقيب البحري واجتذاب شركات أجنبية تستطيع توفير الخبرة التكنولوجية لتطوير الاحتياطيات غير التقليدية. وتريد السلطات الجزائرية استغلال الغاز الصخري والاحتياطيات البحرية للمساعدة في ضمان أمن الطاقة على المدى البعيد. وتفضل حاليا دخول شركات أجنبية كبرى للمساعدة في تحقيق تلك الأهداف.
ومن جانبه قال عبد الحميد زرقين الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية سوناطراك إن إنتاج الغاز الصخري قد يبدأ في غضون السنوات الثلاث المقبلة. لكن في الوقت الذي ترغب فيه الجزائر في تغيير القواعد الضريبية غير الجاذبة قال زرقين إن سوناطراك ستظل الشريك بحصة الأغلبية في كل المشروعات. وفي ظل النظام الحالي فان سوناطراك هي الشريك بالأغلبية في كل مشروعات التنقيب الجديدة وتفرض الدولة ضرائب مرتفعة على الشركاء الأجانب وهما نقطتان تتطلع شركات الطاقة الأجنبية لتغييرهما. لكن زرقين قال إن هذا لن يتغير وإنه من خلال نسبة 49 % كسبت الشركات بالفعل أموالا كثيرة لكن الطبيعة المعقدة لمشروعات الاحتياطيات غير التقليدية تعني وجوب إجراء بعض التعديلات. وأضاف إن سوناطراك ترغب في إجراء مفاوضات ثنائية مع الشركات بدلا من نظام العطاءات.
وأظهرت دراسة جديدة أنه في منطقة مساحتها 180 ألف كيلومتر مربع وبافتراض أن معدل استخراج الغاز يبلغ 20 بالمئة فإن الانتاج قد يصل إلى 0.6 مليار متر مكعب من كل كيلومتر مربع. وقال زرقين إن الحكومة زادت ميزانية سوناطراك الاستثمارية للسنوات الخمس المقبلة إلى 80 مليار دولار من 68 مليارا. وأضاف إن المبلغ يتضمن 12 مليار دولار للموارد غير التقليدية. ولم تجتذب جولات تراخيص النفط والغاز الثلاث السابقة التي عقدتها الجزائر سوى اهتمام ضئيل من الشركات الأجنبية وهو ما يثير شكوكا في مدى كفاية المشروعات الجديدة التي تدخل مرحلة الإنتاج للمحافظة على المستويات الحالية. وقال حاشد إن المشروعات الجديدة التي تدخل مرحلة الإنتاج سترفع الإنتاج النفطي للجزائر إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا بنهاية العام. لكن الداعمين لإصلاح قانون الطاقة عليهم التغلب على مقاومة من شخصيات قوية داخل الحكومة الجزائرية وقفت في السنوات القليلة الماضية وراء مسعى نحو تأميم قطاع الموارد الطبيعية.