واصلت المصارف الأوروبية أداءها الضعيف حيث بلغت خسائر مصرف رويال بنك أوف سكوتلاند البريطاني (آر بي أس) 1.4 مليار جنيه إسترليني أي 2.2 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام فيما تراجعت إيرادات بي أن بي باريبا الفرنسي بنسبة 15.4%.

نتائج آر بي أس

وعلى الرغم من النتائج السيئة شدد آر بي أس على أنه يحقق تقدما مرضيا نحو التعافي. كما أكد البنك - الذي شكل قلب خطة إنقاذ حكومية عام 2008 إذ سيطر دافعو الضرائب على 82% من أسهمه أنه سيدفع آخر دفعة بقيمة 163 مليون إسترليني من حزمة قروض الطوارئ التي حصل عليها عقب الأزمة. وكانت معظم الخسارة للأشهر الثلاثة الممتدة حتى نهاية مارس ناتجة عن تغييرات في تقييم ديون رويال بنك أوف سكوتلاند. وزادت أرباح التشغيل في البنك إلى 1.2 مليار إسترليني. وأعلن البنك أيضا أنه سيستأنف دفع توزيعات نقدية على الأسهم الممتازة بعد توقفها لمدة عامين بموجب قواعد الحصول على مساعدة حكومية. وقال المدير التنفيذي للبنك ستيفن هيستر إن بداية عام 2012 تظهر تقدما مرضيا لدى رويال بنك أوف سكوتلاند في إطار سياق وضع اقتصادي راكد. وأضاف أن سداد قروض الطوارئ واستئناف دفع توزيعات نقدية معينة "إنجاز مهم" في تصحيح "الأخطاء الماضية".

بي أن باريبا

وفي الجانب الآخر سجل بي ان باريبا تراجعاً في إجمالي العائدات في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 15.4% إلى 9.89 مليارات يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعد أن أضير البنك من تحمل تكلفة بقيمة 843 مليون يورو لإعادة تقييم ديونه وتكبد خسارة بقيمة 142 مليون يورو في بيع ديون سيادية. وباعتباره أحد أكثر البنوك انكشافا على أزمة الديون اليونانية، هجر المستثمرون سهمه العام الماضي. لكن البن قال إنه حقق 80% من هدفه بتحسين نسبة رأس المال الممتاز كما هو مطلوب بموجب المبادئ الأساسية العالمية لرأس المال المعروفة باسم بازل 3. و قال المصرف الذي يعتبر أكبر البنوك الفرنسية إنه وعلى الرغم من تراجع العائدات ارتفعت الأرباح بنسبة 9.6% مدعومة بمكاسب رأسمالية من عمليات بيع أصول. وبلغ صافي الدخل 2.8 مليار يورو متجاوزا توقعات المحللين مع بيع بي إن بي حصته في شركة الاستثمار العقاري "كليبير" بقيمة 1.8 مليار يورو. قال البنك إنه وعلى خلفية التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو فإنه يعتبر نفسه حقق أداء قويا طيلة التنفيذ السريع لخطة تعديله.

خسائر متواصلة

وسجلت معظم المصارف الأوروبية الأخرى خسائر كبيرة. وتراجعت أرباح بنك يو.بي.إس السويسري في الربع الأول إلى النصف بفعل رسوم محاسبية تتعلق بقيمة ديون البنك والتي كبدت وحدة الاستثمار التابعة له خسائر خلال الربع. وتراجع صافي ربح يو.بي.إس في الربع الأول إلى 827 مليون فرنك سويسري من 1.807 مليار قبل عام. واضطر يو.بي.إس إلى تجنيب 1.16 مليار فرنك سويسري أي 1.28 مليار دولار للديون الخاصة به وهو ما أدى لتكبد بنك الاستثمار التابع له خسائر بقيمة 373 مليون فرنك سويسري قبل سداد الضرائب. وينبغي على البنوك تسجيل مكاسب إذا تراجعت قيمة ديونها إذ تصبح إعادة شرائها أرخص من الناحية النظرية. وعلى النقيض تسجل البنوك خسائر في دفاترها إذا ارتفعت قيمة الديون. وأبدى أكبر بنك في سويسرا - والذي يحاول التعافي من سلسلة من الضربات شملت فضيحة تتعلق بعمليات تداول - حذرا بشأن توقعاته للربع الثاني. وقال إن المخاوف الاقتصادية التي تثير قلق العملاء الأثرياء ومن بينها أزمة ديون منطقة اليورو وعجز الموازنة الامريكية قد تلقي بظلالها على النتائج.

وقال البنك في بيان إن الفشل في إحراز تقدم بشأن تلك القضايا الأساسية قد يجعل تحقيق المزيد من التحسن في أحوال السوق أمرا مستبعدا وربما يؤثر على تحقيق نمو في الإيرادات وهامش الربح الصافي من الفائدة وصافي السيولة الجديدة. إلا أن البنك أبدى ثقته بأن وحدته الرائدة للعمليات المصرفية الخاصة ستواصل جذب التدفقات الجديدة وهو مؤشر مهم على الإيرادات المستقبلية.