أكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أسامة صالح، أن الاستثمارات السعودية فى قطاعات الاقتصاد المصرى المختلفة، لن تتأثر بالأزمة الأخيرة الخاصة بسحب السفير السعودى لدى القاهرة، موضحاً أن حجم الاستثمارات السعودية فى السوق المصرية تعد الأكبر بين دول العالم، وتتجاوز حاجز الـ137 مليار جنيه، وتضخ استثمارات فى كافة قطاعات الاقتصاد المحلى.
وأضاف صالح على هامش مشاركته فى فعاليات المؤتمر المصرفى العربى الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية، أن هناك مساعي كبيرة على مستويات عليا تعمل على تجاوز الأزمة السياسية الأخيرة بين البلدين، مؤكداً أن التبادل التجارى والعمالة المصرية لدى الرياض لن تتأثر بتلك الأزمة. وقال صالح إن إجمالى رؤوس الأموال المصدرة لشركات الاستثمار السعودية فى مصر بلغ 22.8 مليار دولار ما يعادل 136.8 مليار جنيه وذلك خلال الفترة من 1970 إلى نهاية مارس 2012، وتمثل عدد الشركات المؤسسة 2769 شركة. وفي سياق متصل أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الدكتور عبد الله دحلان أن الاستثمارات السعودية في مصر باقية ولن تخرج منها، وانه لا يوجد أي نية لتقليص هذه الاستثمارات، مشددا فى الوقت نفسه أنه لا مساس بالعمالة المصرية في المملكة ولها كل التقدير والاحترام. وأكد ان المملكة العربية السعودية حريصة على تنفيذ كافة اتفاقياتها ومواثيقها الموقعة مع مصر في مختلف المجالات ، وان الاتفاقية المالية الخاصة بمنح مصر 2 مليار دولار والتي وقع عليها وزير المالية السعودي مع الدكتورة فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولي مؤخرا سارية ولن تتأثر بتلك الأزمة العارضة . وقال ان المستثمرين ورؤساء الاتحادات السعوديين يدعون الملك عبد الله لاتخاذ قرار بسرعة عودة السفير السعودي الى مصر .
ومن جانبه أكد رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري السعودي المهندس ابراهيم محلب قوة ومتانة العلاقات المصرية السعودية. وأضاف أن حجم المشروعات الاقتصادية والتنموية بالمملكة يقارب 50 مليار دولار سنويا ، وان الشركات المصرية تعمل في السعودية في مختلف المجالات مشيرا الى ان العمالة المصرية بالسعودية زادت خلال العام الماضي فقط بنسبة 25 % .
وأكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل أنه في إطار ربط المصالح التجارية فقد تم الاتفاق خلال زيارته لتركيا على ربط موانئ تركيا عبر مصر من خلال مجموعة خطوط تجارية لنقل الشحنات والبضائع من أوروبا وتركيا عبر مصر الى السعودية ودول الخليج المجاورة. وأشار الوكيل الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 4 مليارات و 750 مليون دولار في عام 2011 ، وانه قد حدثت زيادة في الربع الأول من العام الحالي 2012 بنسبة 50 % لتتجاوز حاجز 5 مليارات دولار مع نهاية العام الحالي ، لافتا الى ان السياحة السعودية تشكل نسبة 20 % من السياحة العربية الواردة لمصر . وقال الوكيل انه لا رجعة للوراء في تدفق العلاقات والاستثمارات بين البلدين الشقيقين ، مؤكدا ان رعاية الأعمال والمصالح مضمون ومكفول بين البلدين ليس فقط وفقا للقانون ولكن ايضا بإصرار شعبي البلدين على استمرارها . وكشف الوكيل عن مشروع طموح للتحالف بين البلدين من شأنه أن يحقق نقلة نوعية في طبيعة العلاقات على خريطة الاقتصاد العالمي ، مشيرا الى انه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع الكبير في الوقت القريب.