أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران إلغاء 3500 وظيفة على مستوى العالم في إطار برنامج تقشف ينتظر أن يوفر على الشركة مليارات اليورو. وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه الشركة خسائر مالية ضخمة وتراجعاً في أنشطتها الرئيسية.
هيكلة الوظائف
وقال رئيس الشركة كريستوف فرانس في فرانكفورت إن هذه الوظائف بأكملها ستكون في القطاع الإداري مضيفا: لن نستطيع الإبقاء على الوظائف الحالية بالشركة وتوفير وظائف جديدة على المدى البعيد إلا إذا أعدنا هيكلة الوظائف الإدارية وقبلنا بخفض عدد العاملين في القطاع الإداري. وأشار فرانس إلى أن الشركة تسعى لتنفيذ عمليات التسريح بشكل محتمل اجتماعيا.
خسائر كبيرة وتكبدت لوفتهانزا خسائر كبيرة في الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الوقود
والأعباء المالية الجديدة بسبب تجارة الانبعاثات. ورغم تراجع الخسائر الموسمية للشركة بواقع 20% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي لتصل إلى 397 مليون يورو كانت خسائر التشغيل أكثر من ضعف ما كانت عليه العام الماضي حيث بلغت 381 مليون يورو.
وتتوقع الشركة هذا العام هبوطا حادا في أرباحها بسبب ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد الأوروبي ومخاطر حدوث إضرابات. وقالت الشركة في بيان سابق انها تتوقع أن تصل أرباح التشغيل في العام الحالي إلى نحو 500 مليون يورو منخفضة من 850 مليون يورو أي 1.07 مليار دولار في العام الماضي 2011.
نفقات الوقود
وقالت لوفتهانزا إن نفقات وقود الطائرات زادت بنسبة 25% العام الماضي لتصل إلى 6.3 مليارات يورو فضلا عن دفع ضريبة بقيمة 361 مليون يورو أي حوالي 471 مليون دولار.
وبلغت خسارة الشركة الصافية 13 مليون يورو خلال العام 2011 بالمقارنة مع أرباح بقيمة 1.1 مليار يورو في العام 2010 .
اضطرابات متواصلة
كما تأثرت رحلاتها من داخل المانيا هذا العام جراء الإضرابات في مطارات البلاد.
وشكل ذلك جزءا من جهد أوسع لنقابات ألمانية من أجل زيادة الأجور بعد فترة طويلة من تجميد الأجور. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يسجل الاقتصاد الأوروبي أداء ضعيفا هذا العام مع تطبيق حكومات الدول في أنحاء المنطقة إجراءات لخفض مستويات العجز والديون المرتفعة. كما عانت خلال العام الماضي من تراجع في ارباحها بسبب أزمة المحطة النووية في اليابان والاحتجاجات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي ادت الى إلغاء العديد من الرحلات إلى تلك المناطق مما أثر سلبا على أرباح الشركة.
