كسر الذهب اطول سلسلة من المكاسب اليومية منذ بداية العام، وذلك في ظل تعويض الدولار لخسائره المسجلة في وقت سابق والتي تكبدها بفعل ضعف ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي. وتراجع المعدن الأصفر عن أعلى مستوياته في اسبوعين بعد أن أدى تراجع حاد في نشاط الأعمال في ولايات الغرب الأوسط الأميركية وكذلك بيانات أظهرت دخول الاقتصاد الاسباني في ركود إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة ودفعتهم للجوء إلى الين كملاذ آمن، مما دفعه للارتفاع على نطاق واسع أمام الدولار الاسترالي. وتراجع سعر الذهب في السوق الفورية 0.1% إلى 1661.59 دولار للاوقية. وكانت الأسعار قد ارتفعت للجلسة الخامسة على التوالي حتى أول من أمس الاثنين. وقلصت عطلات رسمية في أوروبا من أحجام التداول على العقود الآجلة للذهب. وأنهت أسعار الذهب تعاملات أبريل على تراجع للشهر الثالث على التوالي بعدما أظهرت بيانات تحسناً في الاقتصاد الأميركي.
الإسترليني
وفي أسواق العملات انخفض الاسترليني لأدنى مستوياته في الجلسة امام الدولار واليورو بعدما جاء مؤشر مديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية البريطاني دون التوقعات. وهبط الاسترليني نحو 0.2 % عن الإغلاق السابق مسجلاً أدنى مستوى في الجلسة عند 1.6193 دولار مقارنة مع حوالي 1.6214 دولار قبل البيانات. وارتفع اليورو إلى 81.985 بنساً مسجلاً أعلى مستوى في نحو اسبوع بزيادة حوالي 0.5 % عن الاغلاق السابق ومقتربا من المستوى المرتفع الذي سجله في 25 ابريل عند 82.22 بنسا. وقبل البيانات سجل اليورو حوالي 81.80 بنساً. ورو-فرنك
اليورو والفرنك
وارتفع اليورو والفرنك السويسري لأعلى مستوى في أربعة أسابيع مقابل الدولار الذي يشهد ضعفا بشكل عام في ظل تعاملات هزيلة. وزاد اليورو 0.2 % إلى 1.3274 دولار على منصة التعاملات إي.بي.إس مسجلاً أعلى مستوى منذ أوائل أبريل. وهبط الدولار 0.2% أيضا أمام الفرنك السويسري إلى 0.90500 فرنك. وانخفض مؤشر الدولار إلى 78.622 مسجلاً أدنى مستوى منذ 29 فبراير. واستحوذ الدولار الأسترالي على الاهتمام في تعاملات هزيلة بفعل عطلة عيد العمال بعدما خفض المركزي الأسترالي سعر الفائدة.
الفائدة الاسترالية
وخفض بنك الاحتياط الاسترالي (المركزي) بعد اجتماع مجلس إدارته الشهري سعر الفائدة الأساسي بمقدار نصف نقطة مئوية ، ليصل إلى 3.75% نزولا من 4.25%. ويأتي خفض سعر الفائدة ليعكس تباطؤ الاقتصاد وتراجع ضغوط التضخم والمخاوف من تداعيات عودة الركود إلى بعض مناطق أوروبا على الاقتصاد الأسترالي. وهذه هي المرة الأولى في أكثر من ثلاث سنوات التي يخفض فيها البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة بأكثر من ربع نقطة مئوية مرة واحدة. وقال جيلن ستيفنس محافظ البنك المركزي الأسترالي إن النمو في الاقتصاد العالمي سيظل دون المستوى المأمول خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن أوروبا مازالت هي مصدر القلق الرئيسي. وأضاف أن مهام إعادة البنوك والديون السيادية الأوروبية إلى المسار الصحيح على المدى الطويل وتحسين آفاق النمو لأوروبا مازالت مهام كبيرة، وأن أوروبا ستظل مصدرا محتملا للصدمات لبعض الوقت. وقال ستيفنس إن الاقتصاد ضعيف رغم استمرار أسعار السلع المرتفعة في حين أن ارتفاع قيمة الدولار الأسترالي يضغط على المنتجات المحلية التي تصبح أقل تنافسية في الأسواق الخارجية.