سجلت الأسهم في بورصة طوكيو للأوراق المالية تراجعا كبيرا أمس بسبب التأثير السلبي لارتفاع قيمة الين وخسائر الأسهم الأميركية في تعاملات بورصة وول ستريت في نيويورك في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 169.9 نقطة بما يعادل 1.7% ليصل إلى 9350.9 نقطة.

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً انخفاضاً بمقدار 14.7 نقطة، أي بنسبة 1.09% إلى 789.4 نقطة. وتراجعت أسهم الشركات اليابانية المعتمدة على التصدير بسبب ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسة الأخرى. ويقلل ارتفاع قيمة الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق العالمية، كما يقلص أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.

وتراجع سهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 3.8% وسهم تويوتا موتور كورب للسيارات بنسبة 3.4%. وسهم هوندا موتور للسيارات بنسبة 3.3% وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 1.09% .

 كما انخفض سهم شارب كورب للإلكترونيات بنسبة 9.3% بعد إعلان الشركة الجمعة الماضية تسجيل خسائر قياسية في العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي بقيمة 376.1 مليار ين أي 4.7 مليارات دولار بسبب ارتفاع قيمة العملة اليابانية وتراجع المبيعات في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي. وكانت الشركة قد حققت في العام السابق أرباحا قدرها 19.4 مليار ين.

 

بورصة نيويورك

واستقرت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك مع انتظار المستثمرين لبيانات عن قطاع الصناعات التحويلية من شأنها أن تعطي مؤشرا على وتيرة التعافي الاقتصادي. وساهمت تقارير سلبية - اعتبرها البعض دليلا على تباطؤ النمو - في التراجع الذي سجلته الأسهم مؤخراً، إذ أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز تعاملات ابريل على تراجع للمرة الأولى منذ نوفمبر.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 8.40 نقاط أو 0.06% إلى 13205.23 نقاط. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.17 نقطة أو 0.08% إلى 1396.74 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المركب 2.90 نقطة أو 0.10 % إلى 3043.46 نقطة.

أسهم أوروبا

وفي أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني. وجاء سهم لويدز بين أكبر الصاعدين بعد نتائج الربع الأول بينما يجري فحص بيانات أخرى للاسترشاد بها كمؤشر على سلامة الاقتصاد العالمي.

وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 10.93 نقطة أو 0.2% إلى 5748.71 نقطة بعدما أنهى تعاملات ابريل على تراجع، وذلك للشهر الثاني على التوالي في ظل تزايد المخاوف بشأن اقتصاد اسبانيا والتوترات السياسية في أوروبا.

وارتفع سهم بنك لويدز البريطاني 2.3% بعد الإعلان عن نتائج فصلية تماشت تقريبا مع توقعات المحللين وبعدما قال البنك إنه سيجنب 375 مليون جنيه استرليني أي 609 ملايين دولار لتغطية تعويضات لأشخاص تضرروا من بعض عمليات التأمين.

وتراجعت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة بشكل كبير. وأنهى المؤشر الرئيسي للبورصة الاسبانية شهر ابريل منخفضا 12.7% في أسوأ أداء شهري على مدى نحو عام ونصف العام. وقال جيمس بترفل خبير الأسهم لدى كوتس: من ناحية الاقتصاد الكلي أو الموقف السياسي في أوروبا لا تبدو الأوضاع جيدة وأتوخى الحذر على الأمد القصير.

مسار طويل

وحذر بنك لويدز البريطاني من مسار "طويل وصعب" للوصول إلى الانتعاش الاقتصادي. وقال لويدز الذي تملك فيه الحكومة البريطانية حصة تبلغ 40 % وتدخلت لإنقاذه أثناء الأزمة المالية في 2008 إنه يحرز تقدما في خفض دفتر ديونه وخفض النفقات وكبح جماح القروض المتعثرة وهي جميعها عناصر أساسية في خطته للانتعاش

. لكن خطته المزمعة لبيع 632 فرعا تواجه صعوبات، ما يشير إلى أوضاع صعبة في السوق أمام البائعين لأصول مصرفية بريطانية والأجواء القاتمة التي تخيم على الاقتصاد البريطاني الذي انزلق مجددا إلى الركود في الربع السابق.

وقال أنتونيو هورتا-أوزوريو الرئيس التنفيذي للويدز: نعتقد بأن الاقتصاد سيكون مستقرا هذا العام لكن المسار سيكون طويلا وصعبا صوب الانتعاش. وأضاف: نتوقع العودة للنمو في 2013 ونتوقع ارتفاع معدل البطالة إلى الذروة مقتربا من تسعة في المئة في أوائل العام القادم.