انحسرت الضغوط التضخمية قليلا في منطقة اليورو في ابريل مقارنة مع الشهر السابق ولكنها مازالت أعلى من التوقعات مما يضيق المجال أمام البنك المركزي الأوروبي لخفض الفائدة للمساعدة في انعاش النمو الاقتصادي عبر القارة.
وقال مكتب الاحصاءات الاوروبي (يوروستات) أمس إن معدل تضخم أسعار المستهلكين في 17 دولة تستخدم اليورو انخفض إلى 2.6 % سنويا في ابريل من 2.7 % في مارس. وتوقع محللون في استطلاع أجرته رويترز أن يبلغ التضخم 2.5 % .
ويعني تركيز المركزي الأوروبي على احتواء التضخم في وقت ترتفع فيه أسعار النفط العالمية أن الساسة لا يمكنهم القبول بخفض الفائدة لتقليل تكلفة الاقتراض في وقت قريب.
ومع انخفاض التضخم دون 3% وهو أعلى مستوى بلغه في العام الماضي يتوقع المركزي الأوروبي أن تنخفض الأسعار باطراد مع تعثر الاقتصاد مما يمنح الاسر فرصة لالتقاط الانفاس في فترة تشهد ارتفاعا لمعدل البطالة وخفضا حادا للانفاق.
وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في مارس مقارنة بفبراير وقد عاد في ابريل لمستواه في فبراير حسب بيانات يوروستات وذلك بفعل مخاوف مستمرة من تعطل امدادات الخام في الشرق الاوسط.
استقرار إيطالي
وحافظت إيطاليا في أبريل الجاري على نسبة تضخّم 3.3% وهو المعدّل نفسه الذي سجّل في الشهرين السابقين.
ونقلت وكالة أنباء "أنسا" الإيطالية عن المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا (استات) أمس أن نسبة التضخّم في شهر أبريل الجاري بلغت 3.3%، أي حافظت على النسبة نفسها التي سُجّلت في مارس وفبراير من العام نفسه. وزاد مؤشر أسعار المستهلك 0.5% على أساس شهري في أبريل 2012.
ارتفاع الأسعار في بريطانيا
وفي سياق ذي صلة أشارت دراسة بريطانية جديدة إلى أن ارتفاع أسعار النفط ورسوم وسائل النقل، أقحم 8.2 ملايين عائلة في بريطانيا في "فقر التنقل". ونقل موقع "دايلي مايل" عن تحليل أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية يرتكز على أكثر من 4000 أسرة في بريطانيا، أنّ الأسر البريطانية تنفق أكثر من 10% من مدخولها على التنقل في ما يتعلق بالمحروقات وأسعار بطاقات وسائل النقل وصيانة المركبات.
وقال التحليل إن الإنفاق المرتفع على التنقّل دفع البعض الى الاختيار بين الطعام أو التنقل، واضطرت أكثر من ثلث العائلات البريطانية إلى التخفيف من الصرف على أشياء أخرى من أجل التمكّن من التنقل. وأضاف إنّ هذه الأرقام هي آخر ما تمّ التوصل إليه للعامين 2009 و2010.
وقالت النائبة البريطانية عن حزب العمّال ليليان غرينوود، إن "تكاليف النقل تطال بعض المجموعات بشكلٍ قاسٍ، بخاصة الفئات الشابة والمجتمعات الريفية وذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون خياراً آخر سوى التنقل بهدف العمل".
