ودعت البورصات الأوروبية الشهر الأول من الربع الثاني من هذا العام بهبوط في مؤشرات أدائها تراوحت نسبته بين 2.4 % في سويسرا و12% في مدريد بإسبانيا وبلغ متوسط هبوط مؤشر أداء (يوروستكوس) عن الفترة ذاتها 2.3%.
ويصف المحللون في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) تلك النتائج بأنها «مخيبة للآمال لكنها كانت متوقعة نتيجة التردي الواضح في الأداء الاقتصادي الأوروبي وعدم استقرار حلول مشكلة أزمة الديون السيادية التي تمثل خطراً دائماً».
وذهب فريق من هؤلاء المحللين الى أن «الخسائر كان يمكن أن تصبح أكثر لولا تباين أداء بعض البورصات الأوروبية لاسيما في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، حيث تأرجح معدل ارتفاع بعض تلك المؤشرات بنسب تراوحت بين 2.4 % في باريس و0.5 % في امستردام وبينهما مؤشر أداء بورصتي إسبانيا وألمانيا بنسبة 1.7 % و0.76 لكل منهما على الترتيب.
بينما كان تراجع مؤشرات الأداء بنسب تراوحت بين 1.1 % و2.6 % من نصيب بورصات بلجيكا وروسيا وسويسرا واليونان.
عدم ثقة
وتعكس تلك النتائج المتفاوتة حسب رأي المحللين عدم الثقة بتوجهات السوق والبحث قدر المستطاع عن فرص واحتمالات تحقيق الأرباح قصيرة الأجل إذ استفادت البورصات الرابحة من النتائج الإيجابية التي كشفت عنها بعض الشركات خلال الربع الأول من العام.
في حين أن البورصات التي تراجعت مؤشرات أدائها تأثرت بشكل قوي ببيانات تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 2.2 % أي أكثر مما كان متوقعاً ما يقوض الآمال المعقودة على احتمالات ظهور بعض من ملامح النمو الاقتصادي خلال هذا العام.
ويتضح هذا التباين في ارتفاع مؤشرات أداء اسهم قطاعات شركات البناء وتجارة الغاز والنفط وقطاع البنوك والخدمات المالية بنسب تراوحت بين 5% و0.45 % وفق مؤشر (يوروستوكس) بينما هبط أداء اسهم قطاعات شركات تصنيع المواد الغذائية وتجارة السلع الاستهلاكية والمنتجات الطبية بنسب تراوحت بين 0.22 % و 1.6 % وفق المؤشر ذاته.
بصيص من التفاؤل
لكن التفاؤل لا يغيب عن بعض التوقعات التي تأمل في ان يحمل أول اسابيع الشهر الخامس من العام بعض النتائج الإيجابية، إذ تترقب الأسواق قرار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي وسياسته النقدية وصدور بيانات مؤشر مدراء المشتريات لمختلف القطاعات الأوروبية ما سيحدد مستقبل الحالة الاقتصادية في القارة خلال العام.
كما تترقب الأسواق قرارات البرتغال بشأن التعامل مع أزمة ديونها السيادية وانعكاساتها على ميزانية العام الحالي وانعكاسات طرح مزاد لبيع سندات قصيرة الأجل رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض التي اجتاحت الحكومات الأوروبية.
