أظهر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إمدادات المعروض من النفط والوقود في السوق العالمية فاقت الطلب بمقدار 500 ألف برميل يوميا خلال الشهرين الماضيين وذلك على الرغم من ان العقوبات الغربية اضرت بانتاج الخام في إيران.
وأعطى التقرير صورة مختلطة لأسواق النفط العالمية قد تدعم التحرك للمضي قدما في تنفيذ العقوبات الاميركية على إيران دون استبعاد احتمال اطلاق كميات من مخزونات النفط الاستراتيجية للبلاد لتهدئة اسعار الوقود المرتفعة.
وقالت الحكومة الأميركية إنها تدرس كل الخيارات للتصدي لأسعار البنزين المرتفعة بما في ذلك استخدام كميات من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي للولايات المتحدة. وقال كيفن بوك المحلل لدى كلير فيو انرجي بارتنرز في واشنطن: لا شيء في التقرير يقوض دوافع الحكومة المعلنة للسحب من الاحتياطي.
قانون العقوبات
ويقضي قانون عقوبات النفط على ايران الذي وقعه الرئيس باراك اوباما في ديسمبر الماضي ان تصدر إدارة معلومات الطاقة كل 60 يوما تقريرا عن إمدادات المعروض والأسعار في سوق النفط العالمية. وقال التقرير ان العقوبات الأميركية وحظرا وشيكا على النفط الايراني من قبل الاتحاد الأوروبي تسببت بالفعل في هبوط انتاج ايران العضو في منظمة اوبك 400 الف برميل يوميا مقارنة بما كان عليه قبل عام.
تناقص الإنتاج
وأضاف التقرير: تعتقد إدارة معلومات الطاقة ان مجمل قدرات إيران لإنتاج سوائل النفط آخذ في التناقص بسبب عجزها عن تنفيذ مشروعات استثمارية ضرورية للتعويض عن المعدلات الطبيعية لتناقص انتاج آبار النفط. وحدثت الوفرة في امدادات المعروض العالمية خلال وقت من العام يجري فيه عادة زيادة المخزونات. واشار التقرير الى ان حالات توقف الإنتاج خارج بلدان اوبك زادت في الشهرين الماضيين بالمقارنة بمستوياتها قبل عام.
وفرة الإمدادات
وحدثت الوفرة في امدادات المعروض العالمية خلال وقت من العام يجري فيه عادة زيادة المخزونات. واشار التقرير الى ان حالات توقف الإنتاج خارج بلدان اوبك زادت في الشهرين الماضيين بالمقارنة بمستوياتها قبل عام.
وبسبب مشكلات إمدادات النفط الكندية واستمرار اختلال الإنتاج في السودان وجنوب السودان وسوريا واليمن زادت المخاوف من احتمال نقص المعروض في أسواق النفط قبل 28 من يونيو وهو الموعد الذي سيحق لأوباما ابتداء منه معاقبة البنوك الأجنبية إذا أجرت معاملات نفطية مع البنك المركزي الإيراني.
لكن داعمي العقوبات يقولون إنه من المستبعد أن يهدئ البيت الأبيض من وتيرة هذه العملية قبل محادثات تجرى في العراق أواخر الشهر المقبل بين إيران والقوى الستة الكبرى لتسوية النزاع النووي. وقال مارك دبويتز رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وهي جماعة ضغط تؤيد فرض عقوبات قاسية على إيران إن آخر شيء قد تفعله الحكومة الأميركية قبل محادثات بغداد هو إظهار علامة على أنها فقدت بعض الحماس بشأن العقوبات النفطية.
