قدرت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار الجزائرية العجز في مجال الأسمنت بأنواعه بثلاثة ملايين طن خلال السنة الجارية بسبب زيادة الطلب الوطني على المادة نتيجة الزيادة في عدد المشاريع المسجلة في مجال البنية التحتية والإسكان في إطار تنفيذ المخطط الخماسي الثاني الذي يمتد إلى 2014. وقررت الوزارة رفع كميات الأسمنت المستورد العام الجاري إلى 2 مليون طن من الأسمنت لموجهة العجز في المادة، بعد أن قفزت أسعار الأسمنت في الجزائر إلى مستويات قياسية غير معهودة.

وارتفع سعر كيس الأسمنت (50 كغ) بنسبة 100% من 4.5 دولارات (300 دج) إلى 13.5 دولاراً (900 دج) في ظرف شهرين فقط، ما دفع بمئات مقاولات الإنجاز إلى توقيف أعمالها ومطالبة الحكومة بمكافحة المضاربة بالأسمنت لمنع ارتفاع أسعار إنجاز المشاريع العقارية.

وكشف وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، محمد بن مرادي، في تصريحات لـ"البيان"، أن سبب الارتفاع الحاد في أسعار الأسمنت في السوق الجزائرية في ظرف قياسي، يعود إلى تزامن توقف ثلاث وحدات رئيسية عن الإنتاج منذ بداية شهر مارس الماضي، بغرض إجراء الصيانة الدورية على أفرانها. مضيفاً أن الوحدات المعنية تقع كلها بوسط البلاد أين يكثر الطلب على مادة الأسمنت بسبب وجود مشاريع بنية تحتية وعقارية كبيرة، وهو ما دفع بالأسعار إلى الالتهاب في ظرف قصير.

وتمارس الحكومة ضغوطاً كبيرة على شركات الإنجاز تحت طائلة عقوبات التأخير وفسخ العقود في حال تأخرت هذه الشركات في تسليم المشاريع في الآجال التعاقدية، ما يدفعها على البحث عن أية كميات متاحة وبالأسعار التي يطلبها المضاربون.