انخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت أمس ليجري تداوله فوق 119 دولارا للبرميل مباشرة مع تجدد المخاوف حيال اقتصادات منطقة اليورو المثقلة بالديون. لكن مكاسب الجلسات السابقة التي تحققت بفضل التفاؤل بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيفعل ما بوسعه لضمان أن الانتعاش في أكبر اقتصاد في العالم يمضي قدما قلصت من الخسائر الأسبوعية لبرنت بعد هبوطه الأسبوعين الماضيين. وقال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ان 100 دولار سعرا لبرميل النفط سيحقق التوازن الصحيح للمستهلكين والمنتجين. وأوضح العساف أن 100 دولارا كسعر مستهدف للنفط هو مستوى جيد للمستهلكين والمنتجين وصناعة النفط وأعتقد ان هذا السعر جيد للجميع ولذلك فهو المستوى المستهدف. وقال العساف انه لا يوجد اختلال بين عوامل العرض والطلب الأساسية في سوق النفط وأن الأسعار يدفعها الى الصعود المضاربون والتوترات في العلاقات الدولية. واضاف ان السعودية لن تشتري ديونا سيادية اوروبية بطريق مباشر لكنها تساعد من خلال تقديم أموال الى صندوق النقد الدولي.

صادرات اوبك

في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية العاملة في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك المحمولة بحرا من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط 20 ألف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في 12 من مايو. في أحدث تقرير لها قالت المؤسسة إن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لأعضاء اوبك ستنقص في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 24.13 مليون برميل يومياً من 24.15 مليون برميل يومياً في الأربعة اسابيع حتى 14 من ابريل. وتضخ منظمة اوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. واتفقت اوبك في اجتماعها في 14 من ديسمبر على تبني سقف للانتاج قدره 30 مليون برميل وهو اول اتفاق جديد لها بشأن الانتاج في ثلاثة اعوام.

آلية إيرانية

و تعتزم وزارة النفط الوطنية الايرانية مواجهة العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على نفطها من خلال خفض اسعار النفط لزبائنها. وقال رئيس الادارة الدولية بشركة النفط الايرانية محسن قمسري : خفض اسعار صادراتنا النفطية ورقة رابحة بالنسبة لايران في أوقات العقوبات. وكان الاتحاد الاوروبي وافق في يناير الماضي على فرض حظر على النفط الايراني وتجميدالحسابات المصرفية للبنك المركزي الايراني في محاولة لارغام طهران على تعليق انشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم. واضاف قمسري: بخفض الاسعار ،نستطيع التغلب على اي منافسة في سوق النفط. وترددت في وقت سابق تقارير مفادها أن إيران عرضت على المستوردين الاسيويين لنفطها شروطا ائتمانية أيسر في محاولة لمواجهة العقوبات. وتوقع قمسري أنه في حال فشلت الجولة المقبلة للمحادثات النووية بين إيران والقوى الست، المقررة في بغداد في الثالث والعشرين من الشهر المقبل، ستشهد السوق العالمية ارتفاعا في اسعار النفط.

وشملت العقوبات الغربية حظرا فوريا على عقود الواردات الجديدة وسيتم انهاء عقود التوريد الحالية بحلول اول يوليو المقبل. يذهب ما يقدر بـ18% من صادرات النفط الايراني الى الاتحاد الاوروبي ، وخاصة الى اليونان وايطاليا وأسبانيا. والمستوردون الرئيسيون للنفط الايراني هم الهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا.