نما اقتصاد كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة فصلية خلال عام في الشهور الثلاثة الأولى من 2012 إذ رفعت الحكومة الانفاق وانتعشت الصادرات لكن آفاق النمو لا تزال غير واضحة بسبب تفاوت الانتعاش العالمي. وأظهرت بيانات البنك المركزي الكوري نمو رابع أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 0.9% معدلة موسمياً في الربع الأول مقارنة مع الربع السابق الذي بلغ النمو خلاله 0.3% وهو ما يتفق مع توقعات المحللين.

 

تقديرات مصرفية

وأظهرت تقديرات بنك كوريا أن الاستهلاك الخاص والانفاق الحكومي والاستثمار الرأسمالي كانت جميعها عوامل عززت النمو الذي تباطأ في آخر ثلاثة أشهر من 2011. وقال محللون إن بعض المؤشرات المتفائلة جاءت من صناعة الالكترونيات العالمية كما أن جهود احتواء أزمة منطقة اليورو عادت بالنفع على الاقتصاد الكوري الذي يعتمد على الصادرات لكن ارتفاع ديون الأسر سيواصل التأثير سلبا على الانفاق الخاص.

وبالرغم من انتعاش النمو في الربع الأول ارتفع الناتج المحلي الاجمالي 2.8% فقط بين يناير ومارس مقارنة بنفس الفترة من العام السابق في أبطأ وتيرة خلال عامين ونصف مما يبقي آفاق النمو قاتمة. وقال كيم يونج باي رئيس وحدة الاحصاءات في بنك كوريا: لا يمكننا أن نجزم بأن الاقتصاد قد تجاوز أسوأ المراحل من مجرد بيانات ربع واحد.

الإنفاق الاستثماري

وانخفض الإنفاق الاستثماري في قطاع التشييد الكوري الجنوبي بنسبة 0.7% في حين زاد استثمار القطاع الخاص بنسبة 1% فقط وارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.9% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، زادت الصادرات الكورية الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 3.4% عن الربع الأخير من 2011 وبنسبة 5% عن الربع الأول من 2011 مدعومة بصادرات السيارات والمنتجات البتروكيماوية. ومن المتوقع نمو اقتصاد كوريا الجنوبية خلال العام الحالي ككل بمعدل 3.5% مقابل 3.6% عام 2011 بحسب البنك المركزي.