قفزت فاتورة الغذاء العالمية 8% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي لتقترب من المستوى التاريخي الذي وصلت إليه في العام الماضي. وأشار تقرير صادر عن البنك الدولي امس أن أسعار الغذاء أقل فقط بنسبة 1% عن عن المستوى القياسي التاريخي الذي سجلته في فبراير 2011. وأظهر أحدث مؤشر للبنك الدولي لأسعار الغذاء أن أسعار الغذاء العالمية ترتفع مجددا مع ارتفاع تكلفة النفط والطلب القوي من آسيا والطقس السيئ في أنحاء من أوروبا وأميركا الجنوبية والولايات المتحدة.
أسعار الحبوب
وقال البنك الدولي إن مؤشرات أسعار الحبوب والدهون والزيوت وأغذية أخرى ظلت ترتفع في كل شهر منذ يناير 2012. وأضاف البنك أنه بالرغم من ذلك تراجع سعر الأرز العالمي بسبب الإمدادات الوفيرة والمنافسة القوية بين المصدرين. وحذر من أنه إذا لم تتحقق التوقعات الحالية لإنتاج الغذاء لعام 2012-2013 فإن الأسعار العالمية قد ترتفع إلى مستويات أعلى. وقال البنك إنه من الصعب التنبؤ بما إذا كان الارتفاع في الأسعار هذا العام سيؤدي إلى أزمة غذاء عالمية جديدة لأنه لا توجد آلية تحدد بدء ظهور الأزمة.
الأمن الغذائي
وقال أوتافيانو كانوتو نائب رئيس البنك الدولي لمكافحة الفقر والإدارة الاقتصادية في بيان: إنه وبعد أربعة أشهر من الانخفاضات المتتالية ترتفع أسعار الغذاء مجدداً مهددة الأمن الغذائي لملايين البشر. وحذر البنك من أنه إذا لم تتحقق التوقعات الحالية لإنتاج الغذاء لعام 2012-2013 فإن الأسعار العالمية قد ترتفع إلى مستويات أعلى. وقال البنك: إنه من الصعب التنبؤ بما إذا كان الارتفاع في الأسعار هذا العام سيؤدي إلى أزمة غذاء عالمية جديدة لأنه لا توجد آلية تحدد بدء ظهور الأزمة.
إنتاج القمح
وفي سياق متصل أكدت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) أنه بينما يتزايد الطلب على القمح في دول آسيا، تراجعت إنتاجية المحصول بسبب عدم اهتمام الحكومات. وقال هيرويوكي كونوما مساعد مدير عام المنظمة، والممثل الإقليمي لآسيا والمحيط الهادي في المنظمة، في ندوة عن الأمن الغذائي عقدت في بانكوك: إنه وبينما يحظى الأرز باهتمام سياسي كبير، نست القيادة السياسية القمح إلى حد كبير منذ زمن طويل. والأرز والقمح هما السلعتان الغذائيتان الرئيسيتان في آسيا. ورغم تزايد الطلب على القمح بصورة سريعة خلال السنوات القليلة الماضية مع تحقيق هذه الدول المزيد من الثراء، ظلت السياسات الحكومية تركز على دعم مزارعي الأرز لأسباب سياسية إلى حد بعيد.
وأوضحت المنظمة أن آسيا أنتجت 292 مليون طن من إجمالي الإنتاج العالمي من القمح عام 2010 والذي بلغ 651 مليون طن، إلا أنها ظلت مستوردا للقمح ، ومن بين أسباب ذلك الإنتاجية المنخفضة للقمح في دول القارة. وينتج مزارعو القمح في المتوسط 2.3 طن من الهكتار، في حين يصل متوسط إنتاج الهكتار في أوروبا إلى 5.3 أطنان. وحثت المنظمة الدولية الحكومات الآسيوية على إيجاد طرق مستدامة لتحسين إنتاجية المحصول. وطالب توماس لومبكين المدير العام للمركز الدولي لتحصين إنتاج الذرة والقمح، الذي شارك هو الآخر في الاجتماع الإقليمي في بانكوك بضرورة توجيه المزيد من الأموال للاستثمار في أبحاث وتطوير القمح.
فتح الأسواق
حث الممثل التجاري الأميركي رون كيرك الدول التي أوقفت استيراد اللحوم الأميركية، بعد انتشار شائعات مرض جنون البقر، على اعادة فتح سوقها سريعا امام واردات لحوم الابقار من الولايات المتحدة. وأعلنت دول آسيوية من بينها اندونيسيا أنها ستعلق واردات لحوم الابقار الأميركية بعد تأكيد حالة إصابة بمرض جنون البقر في الولايات المتحدة. وقال مسؤول اندونيسي انه وفي حين ان الولايات المتحدة تحترم حقوق الحكومات في حماية صحة مواطنيها إلا ان القيود على الزراعة يجب ان تستند الى أدلة علمية صحيحة.
واضاف ان البقرة المصابة بالمرض لم تدخل النظام الغذائي وان لحوم الابقار الأميركية آمنة. لكن بعض أسواق التصدير الرئيسية للحوم الابقار الاميركية مثل كندا واليابان قالت: إنها ستواصل الاستيراد بعد ان أبلغت السلطات الاميركية المستوردين انه لا يوجد خطر لأن تدخل لحوم من بقرة أصيبت بالمرض في كاليفورنيا الى السلسلة الغذائية.
