تأرجحت أسعار النفط امس وحام مزيج برنت الخام حول 118 دولارا للبرميل مع تحول اهتمام المستثمرين بسياسات التحفيز المالي في الولايات المتحدة، حيث يسهم توفر السيولة في زيادة الاقبال على الاصول عالية المخاطر مثل النفط. وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام في الاسبوع الماضي للمرة الأولى منذ خمسة اسابيع وانخفضت ايضا محزونات المنتجات النفطية.
وتراجعت مخزونات النفط في أكبر مستهلك للخام في العالم بواقع 985 ألف برميل في الاسبوع المنتهي في 20 ابريل مقارنة مع توقعات لمحللين بارتفاعها بواقع 2.7 مليون برميل. واظهرت البيانات أيضا انخفاض مخزون البنزين 3.6 ملايين برميل مقارنة مع توقعات لمحللين في مسح سابق بهبوطها بواقع 900 ألف برميل يوميا.
وتراجعت أيضا مخزونات المقطرات بواقع 3.56 ملايين برميل خلال الاسبوع نفسه مقارنة مع توقعات لمحللين بزيادة بواقع 100 ألف برميل. وزاد معدل تشغيل المصافي 0.6 نقطة مئوية إلى 82.9 % من الطاقة الاجمالية مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة نسبتها 0.5 %.
إنتاج أوبك
في الأثناء قال رفاييل راميريز وزير الطاقة الفنزويلي، إنه ينبغي ألا ترفع منظمة اوبك مستويات الانتاج في اجتماعها في يونيو. وأوضح راميريز: اعتقد أن هناك وفرة في النفط المتاح بالسوق. واضاف: نعتقد أن سعر النفط ينبغي أن يكون عند 100 دولار للبرميل كحد ادنى. سبب ارتفاع الاسعار حاليا هو أن السوق ترد بقلق شديد على الأزمة الاقتصادية الأوروبية والاضطرابات بالشرق الأوسط.
وقال راميريز إن بلاده تختلف مع قرارات بعض أعضاء أوبك بزيادة الانتاج لتعويض تراجع الصادرات الايرانية. وأشار إلى أن فنزويلا تعارض العقوبات الغربية على إيران من البداية. ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها القادم في 14 يونيو في فيينا حيث من المقرر أن تركز على حصص الانتاج.
مخزونات السعودية
وفي سياق متصل أكد تقرير لجولدمان ساكس أن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم رفعت مخزونها من الخام لتلبية ارتفاع الطلب على الطاقة في الصيف، وقد يرجع في جزء منه لتغطية نقص محتمل في الامدادات العالمية إذا تصاعدت التوترات بين إيران والغرب. وقال المحللان ديفيد جريلي وستيفان ويلر في التقرير:
نعتقد أن زيادة المخزونات السعودية في الآونة الاخيرة ربما يكون الدافع اليها جزئيا مخاوف من تصاعد التوترات بين إيران والغرب الا اننا نعتقد أن الحافز الرئيس هو التحضير لموسم ذروة الطلب في الصيف. وتابع التقرير: في السنوات الأخيرة أضحى التباين الموسمي في الاستهلاك السعودي المباشر للخام أكثر وضوحا إذ يرتفع الطلب في الربع الثالث ما بين 400 و500 ألف برميل يوميا عنه في الربع الأول.