أظهر تقرير للبنك المركزي الكوري الجنوبي، أمس، أن حجم الأموال الأوروبية التي غادرت كوريا الجنوبية في عام 2011 بلغ 18.2 مليار دولار، عازياً ذلك بشكل أساسي إلى المشاكل المالية التي تواجه اقتصادات منطقة اليورو. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أنه بحسب تقرير صادر عن بنك كوريا المركزي فقد سحب المستثمرون الأوروبيون أموالهم من البورصة المحلية في العام الماضي، وهو ما أسهم في تدفق صاف بلغ 10.9 مليارات دولار في استثمارات الأوراق المالية.

وأشار إلى أنه على الرغم من سحب الأموال الذي بلغ 18.2 مليار دولار في عام 2011، فإن الاتحاد الأوروبي ما زال يستأثر بنسبة 28.1 % من إجمالي الاستثمارات الواردة خلال العام الماضي، وهي أعلى من 27.5 % و18.4% بالنسبة للولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا. وبالنسبة للعام الماضي بكامله، ارتفعت الاستثمارات الواردة بنسبة 0.9 % على أساس سنوي إلى 839.2 مليار دولار، وقد مثل النمو انخفاضاً حاداً من 13.8% في عام 2010 وارتفاعاً بنسبة 33.4 % في عام 2009.

وفي الوقت نفسه ارتفعت الاستثمارات الخارجية، بنسبة 8.2% على أساس سنوي لتصل إلى 435.6 مليار دولار اعتباراً من نهاية العام الماضي.

وانخفضت الأموال المحلية المستخدمة لشراء الأسهم بنسبة 8.2% تحت ضعف ظروف السوق العالمية للأسهم المسببة بواسطة متاعب منطقة اليورو، على الرغم من أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات التحويلية وقطاعات الخدمات قفز بنسبة 12.2%. وقد شكلت الولايات المتحدة نسبة 21 % من جميع الأموال المستثمرة في الخارج، بينما شكل الاتحاد الأوروبي 18.2%، وشكلت جنوب شرق آسيا والصين 17.1% و 16.1 % على التوالي.

من جانب آخر، ذكرت تقارير إخبارية، أمس، أن الشركات الكورية الجنوبية تكبدت غرامات مالية بلغت 2.4 تريليون وون (2.102 مليار دولار) بسبب تورطها في ممارسات احتكارية بالخارج.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن تقرير هيئة الرقابة على التعاملات العادلة اليوم الثلاثاء، القول إن الشركات الكورية تعرضت لغرامات مالية بلغت خلال السنوات الخمس الأخيرة 4ر2 تريليون وون لتورطها في قضايا متعلقة بالاحتكار في مناطق عديدة من العالم.

وحسب قيمة الغرامة، جاءت الولايات المتحدة في المركز الأول، حيث فرضت على الشركات الكورية غرامات بلغ مجموعها 1.7 تريليون وون، تلاها الاتحاد الأوروبي بغرامات قدرها 700 مليار وون، ثم اليابان 21 مليار وون.