دعا الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث ورئيس مؤتمر الأونكتاد الثالث عشر إلى ضرورة مواجهة التحدي الذي تشهده الدول النامية في ظل المساعي التي تبذلها مجموعة الـ77 والصين من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكثر رخاء لشعوب العالم.
وقال ، في كلمة له خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة ال 77 والصين الذي عقد صباح أمس على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاونكتاد الذي سيفتتح اعماله اليوم بالدوحة ، إن دولة قطر نجحت في تحقيق العديد من الانجازات على كافة الأصعدة خلال الفترة الماضية، "إلا أننا نستشعر جسامة التحدي المطروح أمامنا جميعا كبلدان نامية".
وأضاف أن دولة قطر استضافت عام 2005 القمة الثانية لمجموعة الـ77 والصين التي شارك فيها رؤساء دول وحكومات حيث أعربوا عما لديهم من رؤى حول مستقبل تنموي أفضل.
وقال في هذا السياق إنه على الرغم من مضي سبع سنوات على هذه الاستضافة، لا يزال العالم يعاني من تحديات متعددة، حيث يستشري الفقر ويسود التفاوت وعدم المساواة في الكثير من بقاع العالم على الرغم من مواصلة البلدان النامية جهودها ومساعيها من أجل اسماع صوتها والأخذ به في العملية الدولية لصنع القرارات الاقتصادية.
وشدد الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري على أهمية تعزيز أوجه التآزر بين القطاعين العام والخاص، في الوقت الذي يجب أن يتبنى فيه القطاع العام قيم اقتصاد المعرفة بصورة أشمل، وذلك من خلال الاستمرار في توزيع آفاق المعرفة وبناء شراكات حقيقية لمواصلة التصدي للتحديات التي يفرضها الواقع.
وأضاف أن هذه التغيرات تحتم على الدول الأعضاء خلق سياسات جديدة للتعاطي مع أهداف المجموعة، مشددا على أن روح التضامن والوحدة والرؤية التي تقوم عليها مجموعة الـ77 لم تتبدل، وتظل هي القوة المحركة للمجموعة نحو التحقيق الفعلي لتصوراتها وأهدافها.
وأعرب عن دعمه التام لرؤية أندونيسيا بشأن تحديد أولويات عمل المجموعة من أجل إعادة تعريف جدول الأعمال الانمائي العالمي، عن طريق الامساك بزمام المبادرة لتنظيم قمة عالمية للتنمية في عام 2015، الموعد المقرر لتحقيق الأهداف الانمائية للألفية.
وطالب وزراء الدول الأعضاء لمجموعة "الـ77 والصين "بتعزيز المحاور الثلاثة لمنظمة الاونكتاد وهي البحث والتحليل وبناء التوافق في الآراء والتعاون الفني ، فضلا عن الآليات الحكومية في هذا المجال .
ودعا البيان، الذي أصدرته مجموعة الـ77 والصين خلال الاجتماع الوزاري لها الذي عقد على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الثالث عشر"الاونكتاد"، إلى ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة في الإدارة الاقتصادية والمالية الدولية ومركزيتها في أجندة التنمية الاجتماعية.
وتناول البيان التحديات والفرص التي تواجه المجتمع الدولي ، والتي أشار إليها مؤتمر الاونكتاد الثاني عشر الذي عقد في العاصمة الغانية "أكرا"، وهي النظام الاقتصادي المالي والتجاري والذي يشمل نظام التجارة وتعدد الاطراف، معتبرا أنه لا يزال غير متوازن ، حيث ان الازمة الاقتصادية العالمية كشفت مخاطر جديدة ، وبينت التحديات ايضا التقلب المستمر في اسعار الغذاء والطاقة وتحدي غياب العدالة الاجتماعية والفقر المدقع.
وقالت ان الاكثر اهمية من ذلك هو كيفية تحقيق مستويات التنمية المطلوبة لخلق عالم متوازن، والدخول في مرحلة جديدة من التنمية عن طريق معالجة التفاوت المنهجي المترسخ في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت، مشددة على أهمية النقل السريع والفعال للتكنولوجيا الملائمة، وتعزيز الإبداع في الدول النامية وخصوصاً في معالجة الفجوة الرقمية.
وأكد البيان على ضرورة تعزيز القدرة الجماعية للمجموعة على معالجة القيود الأساسية التي تواجهها مثل الفقر، والجوع، وغياب الأمن الغذائي، والبطالة، وعدم المساواة، ونقص مصادر الطاقة المتجددة، والآثار السيئة للتغير المناخي، وانتشار الأمراض المعدية، لتحقيق مستقبل أفضل لشعوبها.
وشدد وزراء الدول الأعضاء لمجموعة الـ77 والصين على ضرورة عمل المجموعة بشكل جماعي لاعادة تشكيل اجندة التنمية ، وعلى اهمية السعي لتحقيق الاهداف الانمائية للألفية واهداف التنمية التي ستمكن العالم من الوصول الى مستقبل افضل واكثر ازدهارا للانسانية بعد عام 2015.
