رفعت مجموعة الدول العشرين الكبرى التي تضم أكبر 20 اقتصاداً متقدماً وصاعداً في العالم الموارد المالية لصندوق النقد الدولي بمقدار 430 مليار دولار لزيادة قدرته على إقراض الدول المتعثرة مالياً وبخاصة دول منطقة اليورو. وقال وزراء مالية المجموعة في بيان مشترك على هامش اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين في واشنطن إن المجموعة اتفقت على تحسين موارد الصندوق لمنع الأزمات أو حلها. وأضاف البيان إن هناك التزاماً صارماً من جانب عدد كبير من الدول بتقديم موارد إضافية لصندوق النقد. وأهم ثلاث دول امتنعت عن المشاركة في هذه المساهمة هي الولايات المتحدة أكبر دولة مساهمة في الهيئة المالية وكندا الدولة الثانية الكبرى في مجموعة السبع والمكسيك التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين. ورداً على سؤال عن امتناع واشنطن عن المشاركة، قالت لاغارد إن الولايات المتحدة تشارك بشكل مختلف. وأضافت: حالياً لا يستطيعون المشاركة لأسباب تعود إليهم.

موارد متاحة

وقال البيان إن الموارد ستكون متاحة لكل الدول الأعضاء وليست قاصرة على منطقة معينة في إشارة إلى دول منطقة اليورو. وأضاف البيان إن التعهدات المصحوبة بإصلاحات في الميزانية وإصلاحات اقتصادية وتسهيلات نقدية في منطقة اليورو التي تعاني من أزمة الديون والدول الأخرى التي تعاني من أزمة ديون، تظهر التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على الاستقرار المالي العالمي ووضع التعافي الاقتصادي العالمي على أساس أكثر قوة. وقالت كريستيان لاجارد رئيسة صندوق النقد إن الموارد المالية الإضافية للصندوق تقترب بالأموال المتاحة لديه من التريليون دولار بالفعل على الرغم من أنها ليست كلها متوفرة لـ"جدار الحماية العالمي" الذي سعت لبنائه.

عمليات الإنقاذ

وتضاعف الـ430 مليار دولار الموارد المتاحة لصندوق النقد اللازمة لعمليات الإنقاذ، ليتم تقديمها على حسب الحاجة عندما يقدم الصندوق قروض الإنقاذ كما فعل الصندوق منذ عام 2010 في منطقة اليورو لصالح البرتغال وأيرلندا ولليونان مرتين. وأصرت لاجارد على أن الأموال الجديدة ليست جدار حماية لمنطقة اليورو فحسب قائلة إن الصندوق هنا لجميع الأعضاء.

توزيع المساهمات

وجاء الجزء الأكبر من زيادة المساهمات من أوروبا التي قدمت 150 مليار يورو من منطقة اليورو إلى جانب دول في الاتحاد وهي بريطانيا والدنمارك والنرويج وبولندا وتشيكيا والسويد التي قدمت كل منها بين ملياري دولار و15 ملياراً، وكذلك سويسرا بقيمة 10 مليارات دولار. ومن خارج القارة الأوروبية، أكبر الدول المساهمة هي اليابان بقيمة 60 مليار دولار تليها السعودية وكوريا الجنوبية بقيمة 15 ملياراً كل منها، إلى جانب سنغافورة وأستراليا. ولم تحدد دول أخرى أعلنت أنها ستساهم في زيادة موارد الصندوق، عن قيمة مساهماتها وهي خصوصاً بلدان بروكس التي تضم البرازيل وروسيا والصين والهند وثلاثة بلدان في جنوب شرق آسيا وهي إندونيسيا وماليزيا وتايلاند.