تحقق أكبر 250 شركة للمنتجات الاستهلاكية في العالم مجموع مبيعات تعدى 2.82 تريليون دولار سنوياً. وارتفعت المبيعات خلال السنوات الثلاث الماضية بشكّل ملحوظ حيث إن المبيعات كانت قد سجلت في عام 2009 2.57 تريليون دولار فقط. وتصدرت أميركا اللاتينية أعلى نسب نمو في المبيعات الإقليمية مسجلة بذلك نسبة 22.2% ، تليها أميركا الشمالية التي شهدت انتعاشاً في المبيعات المركبة بنسبة حوالي 11% عام 2010 مقارنة بنسبة 1.3% في العام 2009.
نمو ملحوظ
وشهدت أكبر مبيعات شركات المنتجات الاستهلاكية في العالم نموّاً بنسبة 8.4%، أي تحسناً بنسبة 10% مقارنة مع نسبة 1.2% التي سجلتها السنة الماضية، وذلك وفقاً لتقرير ديلويت الجديد تحت عنوان "القوى العالمية في صناعة المنتجات الاستهلاكية"، والذي يستخلص أنّ شركات المنتجات الاستهلاكية تسعى إلى ترسيخ أثرها في الأسواق الناشئة ذات النمو الأعلى، ومن بينها الشرق الأوسط وإفريقيا. وقال جايمس باب، الشريك المسؤول عن قسم القطاعات والعملاء في "ديلويت الشرق الأوسط» إن مسؤولي شركات المنتجات الاستهلاكية سيواصلون سعيهم للحصول على فرص عالمية للنمو والسعي في استنباط أساليب جديدة للوصول إلى العملاء، والمستهلكين في أسواق جديدة ، إلى جانب وضع استراتيجيات للتعاطي مع حالة الغموض وعدم استقرار الأسواق. وستستمر الأسواق الناشئة، بما فيها منطقة الشرق الأوسط، بلعب دور المحرّك للنمو، حيث تشكل زيادة طلب الطبقة الوسطى والاستهلاك المحلي الدافع الأساسي لها.
الطبقة الوسطى
ومع توقعات بدخول 70 مليون مستهلك من الطبقة الوسطى في كل سنة في الأسواق العالمية، معظمهم في الأسواق الناشئة بما فيها الشرق الأوسط، يرى تقرير ديلويت أن الدول في العالم النامي تمثّل أهم فرصة للنمو. إلاّ أنّ تلبية احتياجات نمط حياة أولئك المستهلكين الجدد تتطلب إبداعاً جذرياً في توفير المنتجات المناسبة بأسعار تكون في العادة أقل بكثير من أسعار المنتجات المشابهة لها في العالم المتطور.
تعافي الصناعة
كذلك يشير التقرير إلى أنّ صناعة المنتجات الاستهلاكية قد تعافت في السنتين الأخيرتين من الانهيار الذي شهدته في العام 2008 2009. وتميّزت المبيعات والأرباح بثبات ملحوظ، بالرغم من الغموض المستمر الذي اكتنف الاقتصادات الكلية بفعل الأحداث في الشرق الأوسط، والأزمة المالية في المنطقة الأوروبية، والمخاوف من العجز الأميركي. ويندرج كل من انحسار العائدات، وارتفاع معدلات البطالة، ووعي المستهلكين والمورّدين لوضع الأسعار ضمن العوامل الأخرى التي ساهمت في انخفاض الأسعار في السنوات الأخيرة.
قطاع الأزياء
وبرزت صناعتا الملابس (الموضة) والإطارات بين القطاعات الأفضل أداء. إذ حقّق قطاع منتجات الموضة أقوى نمو في المبيعات المركبة للعام 2010 مسجلاً نسبة 14.2 وهو تحول كبير مقارنة مع انخفاض المبيعات بمعدل 5،3 في العام 2009. وبموازاة القفزة التي شهدتها مبيعات السيارات، حقق مصنّعو الإطارات عودة ملحوظة حيث عرف ثمانية من أصل عشرة مصنّعين شملتهم الدراسة نموّاً مزدوج الأرقام في المبيعات.
