ارتفعت اسعار النفط الخام أمس عن أدنى مستوياتها في شهرين الذي سجلته في الجلسة السابقة إذ اجتذب مزاد سندات اسباني طلبا كبيرا ما هدأ مخاوف البعض بشأن قوة اقتصاد منطقة اليورو.
وزاد سعر عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي 43 سنتا إلى 118.40 دولارا للبرميل بعد ان بلغ 116.70 دولارا في الجلسة الماضية مسجلا أدنى مستوياته في شهرين. وارتفع سعر الخام الخفيف تسليم مايو 18 سنتا إلى 102.85 دولار بعد انخفاضه أكثر من دولار في الجلسة السابقة.
ونفى وزير النفط الايراني رستم قاسمي وقف بيع النفط الايراني الى المانيا واليونان واسبانيا.
وقال: نبيع النفط الى كل اوروبا باستثناء فرنسا وبريطانيا. وأظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت زيادة أكبر من المتوقع الاسبوع الماضي في حين سجلت مخزونات البنزين والمشتقات هبوطا فاق كثيرا التوقعات.
وقالت الادارة في تقريرها ان مخزونات النفط ارتفعت في الاسبوع المنتهي في 13 من ابريل بمقدار 3.86 ملايين برميل في حين كان متوسط توقعات المحللين يشير الى زيادة قدرها 1.4 مليون برميل فقط.
تقارير متضاربة
وكانت شبكتا التلفزيون الحكوميتان "برس تي في" الناطقة بالانجليزية و"العالم" الناطقة بالعربية، اعلنتا في 10 و11 ابريل ان ايران اوقفت صادراتها النفطية الى المانيا واسبانيا واليونان بعد اجراء مماثل يتعلق بفرنسا وبريطانيا. ولم تنف السلطات المعلومات عن الاجراءات التي اعلن عنها بعدما قررت دول الاتحاد الاوروبي في 24 يناير فرض حظر نفطي تدريجي لا سابق له على ايران ومعاقبة مصرفها المركزي لقطع تمويل برنامجها النووي. لكن قاسمي قال ان الصادرات توقفت الى فرنسا وبريطانيا.
بالنسبة للدول الاخرى الصادرات مستمرة لكن في بعض الحالات هناك مشاكل مالية مرتبطة بصعوبات تحويل الاموال. واضاف: لم نوقف صادراتنا الى اليونان التي نواجه معها مشاكل مالية في طريقها الى الحل. لكنه اكد مجددا انه ان لم تلغ اوروبا عقوباتها النفطية فسنتوقف عن بيعها نفطا. وتواجه طهران منذ عام مشاكل متنامية لقبض ثمن نفطها من زبائنها بسبب العقوبات المصرفية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على الصفقات بالدولار او اليورو مع ايران.
وقد توقفت ايران ايضا عن تسليم النفط الى مجموعة شل الانجليزية الهولندية التي تعتبر من ابرز الزبائن الغربيين، بسبب التأخير في الدفع نظرا لصعوبات في التحويل المصرفي. واوضح الوزير ان شل التي تدين لايران بمليار دولار بحسب بعض المواقع المتخصصة تبحث عن سبل لتدفع لنا. وفرض الاوروبيون منذ 2010 عقوبات اقتصادية ازدادت تشددا على ايران لارغام طهران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل. ثم قام الاتحاد الاوروبي بخطوة جديدة بقراره في يناير الماضي وقف كل مشتريات النفط الخام الايراني اعتبارا من اول يوليو 2012.
واشترى الاتحاد الاوروبي في 2011 حوالى 500 الف برميل في اليوم من النفط الايراني، اي ما يمثل 20% من الصادرات الايرانية، لامداد ثلاث دول خصوصا هي ايطاليا أي نحو 180 الف برميل في اليوم واسبانيا بنحو 160 الف برميل في اليوم واليونان 100 الف برميل يوميا.
اليابان تخفض
وقالت مصادر تجارية ان اليابان ستخفض مشترياتها من النفط الخام من ايران نحو 80 % في ابريل مقارنة بالشهرين الأولين للعام مع إذعان المشترين للعقوبات الغربية على طهران. وهذه التخفيضات التي تعادل 250 ألف برميل يوميا برميل يومياً هي أكبر تخفيضات حتى الآن من جانب الدول الآسيوية الأربع التي تشتري معظم صادرات ايران البالغة 2.2 مليون برميل يوميا لأن تشديد العقوبات يجعل من الصعب دفع ثمن النفط وشحنه والتأمين عليه.
وقالت المصادر التجارية ان المشترين اليابانيين سيقومون بتحميل 75 الف برميل يوميا فحسب من ايران في ابريل وهو ما يقل 77% عن متوسط الواردات البالغ 322900 برميل يومياً في الشهرين الأولين من العام.
