تراجع مزيج برنت أكثر من دولار إلى 117.60 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى في الجلسة إذ دفعت مخاوف بشأن منطقة اليورو وصعود الدولار الأسعار للهبوط. وهبط سعر عقود مزيج النفط الخام الخفيف لتسليم مايو إلى 104.17 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه اكثر من دولار عند التسوية في اليوم السابق.
المخزون التجاري
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الاميركي أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت للأسبوع الرابع على التوالي الاسبوع الماضي.
وقال المعهد في تقريره الاسبوعي ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنتهي في الثالث عشر من ابريل زادت 3.4 ملايين برميل مقارنة مع متوسط توقعات المحللين في استطلاع لرويترز بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل. وخلال الاسابيع الأربعة الماضية زادت مخزونات الخام الاميركية اكثر من 21 مليون برميل.
وعزا محللون وتجار بعض هذه الزيادة الكبيرة إلى انتعاش الواردات في أعقاب تأخيرات مرتبطة بالأحوال الجوية في تفريغ الناقلات في تكساس.
وزادت المخزونات في مستودع تسليم عقود نايمكس للخام في كوشينج بولاية أوكلاهوما 581 ألف برميل خلال الاسابيع الثلاثة الماضية. وأظهر التقرير ان واردات الخام الأميركية ارتفعت 479 ألف برميل يوميا الى 8.98 ملايين برميل يومياً في الاسبوع.
وهبطت مخزونات المقطرات التي تشمل زيت التدفئة والديزل 2.4 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 200 ألف برميل. واظهر التقرير ان مخزونات البنزين نقصت 2.6 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بهبوط قدره 900 ألف برميل. وارتفع معدل تشغيل المصافي الاميركية 0.1 نقطة مئوية إلى 82.3 % من طاقتها الانتاجية.
دعوة أميركية
في الأثناء حث الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونجرس على اقرار تدابير جديدة للتصدي للتلاعب في سوق النفط على الفور قائلا إن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل وضع يدفع فيه المضاربون أسعار النفط للارتفاع. وقال أوباما أثناء اقتراح عقوبات مشددة للشركات المتهمة بالتلاعب في سوق النفط «ينبغي أن نعزز الاجراءات لحماية المستهلكين الأميركيين.
قلق فنزويلي
وقال وزير الطاقة الفنزويلي رفاييل راميريز إن بلاده العضو في منظمة أوبك تشعر بقلق شديد بشأن استقرار سوق النفط العالمية وإنه ينبغي لاوبك أن تستهدف حداً أدنى لسعر النفط عند 100 دولار للبرميل. واضاف راميريز أن فنزويلا قلقة بشأن فائض المعروض في السوق وآثاره السلبية على الأسعار وإنها تعارض قرار بعض أعضاء أوبك زيادة الإنتاج. وأوضح: هناك دول في الخليج لا تتبع سياسة أوبك بشأن الأسعار وتعمل لصالح الدول المستهلكة.
وقالت السعودية ـ أكبر مصدري النفط في العالم إنها مصممة على دفع أسعار النفط المرتفعة وإنها تتعاون مع أعضاء أوبك لتحقيق ذلك. لكن تعافي صادرات النفط الليبية وزيادة إنتاج السعودية والعراق ساعدا في تقييد ارتفاع الأسعار وكذلك تفكير الغرب في استخدام مخزوناته الاستراتيجية. ويعتمد اقتصاد فنزويلا بالكامل تقريبا على صناعة النفط الضخمة وتكررت دعوات حكومة الرئيس الاشتراكي هوجو تشافيز إلى استهداف حد أدنى للأسعار عند 100 دولار للبرميل.
اليابان تخفض وارداتها من إيران وجنوب أفريقيا تلجأ للسعودية
خفضت شركة شوا شل سيكيو كيه.كيه أكبر عميل في اليابان للخام خفضت الكميات التي تستوردها من إيران مثلما فعلت شركات تكرير يابانية أخرى التزاما بالعقوبات الأميركية على طهران. وجاء الخفض حتى بعد قيام الولايات المتحدة في مارس باستثناء اليابان وعشر دول أخرى في الاتحاد الأوروبي من العقوبات التي من المنتظر أن تصبح نافذة المفعول في يوليو لأن تلك الدول خفضت مشترياتها بشكل كبير من النفط الإيراني.
وبعد الحصول على الاستثناء بوقت قصير قال وزير المالية الياباني جون أزومي إن اليابان ستواصل خفض وارداتها من النفط الإيراني. وصعدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إجراءات رامية لخفض حجم تجارة النفط الإيراني وتقليص إيراداتها من صادرات الخام. وسيأتي الخفض من جانب شوا شل إضافة إلى خفض قدره 60 ألف برميل يوميا تقول مصادر تجارية إن مصافي يابانية وشركات تجارية أجرته في أبريل. ويشكل ذلك بالفعل نحو 18.5% من إجمالي واردات اليابان من النفط الإيراني في أول شهرين من العام وبلغت 322 ألفاً و900 برميل يوميا.
وفي سياق متصل قالت مصادر تجارية إن شركة انجن أكبر مشتر للخام الإيراني في جنوب افريقيا لجأت إلى السعودية للحصول على امدادات اضافية من الخام بعدما أوقفت الشركة الاستيراد من إيران. وقالت المصادر إن انجن المملوكة بنسبة أغلبية لشركة النفط الوطنية الماليزية بتروناس ستستبدل الامدادات السعودية بنحو نصف وارداتها من الخام الإيراني وستحصل على الباقي من السوق الفورية غالبا من غرب افريقيا. وعلقت شركة التكرير في مارس عقدا سنويا لشراء 50 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني لتنضم إلى قائمة متزايدة من المشترين الذين يستجيبون للضغط الغربي لتقليص تعاملاتهم مع طهران.
وقال مصدر مطلع على الصفقة مع السعودية "المشتريات (من السعودية) ستكون على أساس فوري ولا تغطي كل وارداتهم طويلة الأجل من إيران." وعززت السعودية انتاج النفط للسيطرة على الأسعار وتعهدت بسد أي نقص ينشأ عن انقطاع الامدادات الايرانية إذ يحجم المشترون عن تحميل النفط الإيراني بفعل تشديد العقوبات.