توقعت تقارير أمس أن تبقى أوروبا أثيرة الدعم المصرفي لفترة طويلة من الزمن وتحدثت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية المحافظة في عددها الصادر أمس عن المطالب التي نادى بها الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي في حملته الانتخابية بزيادة فعالية البنك المركزي الأوروبي لحل الأزمات المالية في القارة الأوروبية. واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة إنه يجب الاعتراف بداية بأن البنك المركزي الأوروبي تعامل "بمسؤولية" خلال الأشهر الأخيرة مع أزمة الديون الأوروبية حيث سارع إلى تقديم المساعدة إلى المصارف الأوروبية.

وأضافت الصحيفة ان المركزي الأوروبي استخدم في ذلك "طرقاً غير تقليدية" تجاوزت طبيعة المهام المنوطة به بالأساس. وأشارت الصحيفة إلى أن المركزي الأوروبي يتعين عليه في الوقت الراهن العمل على تعزيز النمو الاقتصادي في القارة الأوروبية في ظل وصول معدلات البطالة في أوروبا قريباً إلى مستوى لا يمكن احتماله (11%).

وأكدت الصحيفة أن كل البنوك المركزية المهمة من المركزي الأميركي مروراً بالمركزي البريطاني إلى المركزي الصيني تراعي في سياستها المالية إلى جانب التضخم أسعار الصرف والنمو الاقتصادي. واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة إن أوروبا "التي تعاني مرضاً شديداً" لا يمكن أن تبقى طويلاً هي المنطقة الوحيدة التي "تتنازل عن استخدام مثل هذا السلاح".

 

ديون ألمانيا

أعلن البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) عن ارتفاع حجم الديون السيادية في ألمانيا خلال العام الماضي. ووفقاً لبيانات المركزي الألماني المستندة إلى تقديرات أولية فإن حجم الديون السيادية لألمانيا ارتفع في 2011 بمقدار 32 مليار يورو ليصل إلى 2.08 تريليون يورو.

غير أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي لألمانيا حققت انخفاضاً بمقدار 1.8 نقطة لتصل إلى 81.2% وهي نسبة تتجاوز بشكل واضح نسبة الـ60% التي تنص عليها لوائح الاستقرار في الاتحاد الأوروبي كحدود آمنة لمعدلات الديون السيادية في دول التكتل.

 

سندات أسبانيا

وباعت أسبانيا سندات حكومية بقيمة 3.18 مليارات يورو أي 4.1 مليارات دولار بسعر فائدة مرتفع. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 12 شهراً إلى 2.7%، مقارنة بنسبة 1.4% في مارس الماضي. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 18 شهراً إلى 3.2% مقارنة بنسبة 1.77% الشهر الماضي. ومع هذا، ارتفع الطلب على السندات بأكثر من ثلاثة أضعاف المعروض. ولا يزال عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى من 6%. وأثارت ضغوط السوق المتزايدة على أسبانيا مخاوف من أنها ربما تحتاج لقرض إنقاذ مالي من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

جدلية المساعدات

في الأثناء أعرب جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو عن اعتقاده بأن أسبانيا التي تعاني أزمة مالية خانقة ليست في حاجة لمساعدات خارجية. وأشار يونكر إلى الانطباع الجيد الذي تولد لديه بسبب "البرنامج الطموح" لأسبانيا لضبط الميزانية والذي نشر على شبكة الإنترنت.

وأوضح يونكر: لا أظن أن أسبانيا تحتاج إلى مساعدة من الخارج، كما أنه ليس هناك سبب بالنسبة لأسبانيا كي تطلب مساعدة. ووجه يونكر حديثه إلى الأسواق المالية قائلاً "أنصحها ان تتصرف بتعقل". وبرزت تخوفات في الأيام الماضية لدى المستثمرين تحسباً لإمكانية لجوء مدريد إلى طلب الحصول على مساعدات من مظلة الإنقاذ الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات في الأسواق المالية نهاية الأسبوع الماضي وإلى هبوط نسبي حاد في أسعار الأسهم في أغلب بورصات أوروبا.