العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    فخ الدخل المتوسط يهدد اقتصادات آسيا الناشئة

    بدأ مصطلح "فخ الدخل المتوسط" باكتساب شعبية حيث أصبح يشكل خطراً على اقتصادات الأسواق الآسيوية الناشئة، ويُستخدم هذا المصطلح للتعبير عن الأوضاع التي تمر فيها الدول عندما لا تدرك في وقت مبكر أنها تحتاج إلى إجراء تغييرات هيكلية تستحدث من خلالها خبرات وقدرات جديدة تساعدها على التقدم نحو اقتصاد ذي دخل عال. وفي ظل انخفاض عدد العمالة الريفية وارتفاع الأجور الحقيقية، تجد هذه الاقتصادات نفسها عاجزة عن منافسة الاقتصادات ذات الدخل الأقل التي لا تزال تعتمد على رخص أجور العمالة؛ وإذا ما عجزت هذه الأخيرة أيضاً عن منافسة الاقتصادات المتقدمة ذات الخبرات والابتكارات الكبيرة، فإنها تقع في مكمن "فخ الدخل المتوسط".

    القيمة المضافة

    وقالت دانا الفقير المحللة اقتصادية في الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية: لكي تلحق الاقتصادات في مرحلة "الدخل المتوسط" بالاقتصادات المتقدمة، عليها أن تدرك وفي وقت مبكر أنها لم تعد تستطيع الاعتماد على العمالة الرخيصة والتقنيات الأجنبية لتحقق النمو، بل أنها تحتاج إلى اختراع تكنولوجيا خاصة بها وبالتالي التقدم في القيمة المضافة من السلسلة الإنتاجية، وذلك عن طريق الاستثمار في الابتكار وفي رأس المال البشري، حتى تتمكن في النهاية من رفع إنتاجية إجمالي عوامل الإنتاج (TFP) والتعويض عن ارتفاع الأجور، وأن تملك حصة من السوق العالمي. و اليوم أصبحت دول مثل إندونيسيا والهند والصين التي شهدت معدلات نمو عالية خلال العقد الماضي على وشك الدخول في "فخ الدخل المتوسط".

    متوسط حصة الفرد

    ويصنف البنك الدولي كل دولة على حسب متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتكون الدولة ذات دخل منخفض إن بلغت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أقل من 4,000 دولار، وتكون ذات دخل متوسط عندما تتراوح الحصة ما بين 4,000 و1,000 دولار، وتصنف كدولة ذات دخل عال إذا ما فاقت حصة الفرد منها 10,000 دولار. ويعتبر انتقال الدولة من كونها ذات دخل منخفض إلى ذات دخل متوسط أسهل نسبياً من انتقال الدولة ذات دخل متوسط إلى فئة الدول ذات الدخل العالي. فانتقال الاقتصاد من فئة الدخل المنخفض إلى الدخل العالي يعتمد على وفرة العمالة الرخيصة التي تستخدم التقنيات الأجنبية، حيث تستطيع هذه الاقتصادات أن تستحوذ على حصة كبيرة من السوق العالمي بفضل ما تملكه من ميزة تنافسية عالية. كما يعتمد هذا الانتقال على تحسن معدلات الإنتاجية بعد نقل العمالة الريفية من القطاع الزراعي إلى القطاع الصناعي. ولكن مع اقتراب هذه الاقتصادات من فئة الدول ذات الدخل المتوسط، تجد نفسها غير قادرة على دفع التطور بشكل كاف، وإن لم تشرع باتخاذ تغييرات هيكلية جذرية، قد تبقى في هذه المرحلة لعقود تشهد خلالها استقرار في معدلات نموها والتي قد يعقبها فترة ركود.

    طباعة Email