كشف بنك باركليز أمس عن في تقريره الشهري الذي يحمل عنوان «كومباس» والذي يقدم التوصيات الاستثمارية والتوقعات الاقتصادية العالمية. حيث أكد تقرير شهر أبريل أن المخاطر قصيرة الأجل مثل ارتفاع أسعار النفط ليست كافية لإعاقة النمو الاقتصادي العالمي. معربا عن تفاؤله حول الوضع العام للأسواق.
وفي تعليقه على آخر إصدار من «كومباس» (أو البوصلة)، قال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في باركليز: إن الصعود القوي الذي شهدناه في أسواق الأسهم خلال الربع الأول من عام 2012، لا يعني أن المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي وبنوك منطقة اليورو ستتلاشى بشكل مفاجئ، ولكنه يعكس الأرباح الكبيرة الذي تراكمت في قيمة الأسهم التي يملكها المستثمرين والذين هم في صدد ترجمتها إلى أرباح مالية في الوقت القريب. وفي هذا الوقت، نرى أن الاستطلاعات الاقتصادية تتجمع وأن أسعار النفط أصبحت تشكل قلقاً على المدى القصير كما أن الساعة تدق تجاه شهر مايو الذي عادة ما يحصد فيه المستثمرون أرباحهم؛ وبذلك، لا يجب أن نفاجأ من أي تراجع في الأسواق في مرحلة ما والتي من الممكن أن تكون في هذه اللحظة.
أكثر ايجابية
وتابع: نرى أن الصورة العامة للاقتصاد العالمي لم تتغير وهي أكثر ايجابية مما كان يُخشى في عام 2011. فمن المرجح ألا ينخفض النمو الاقتصادي العالمي إلى مستوى الجمود كما أن بنوك منطقة اليورو مدعومة من البنك المركزي الأوروبي في الوقت الذي لا تزال فيه تقييمات الأسهم منخفضة. ومع وضع هذا الأمر نصب أعيننا، نوصي المستثمرين بعدم محاولة إعادة هيكلة محافظهم المالية تحسباً لحدوث تقلبات قصيرة الأجل، والسبب في ذلك يعزو إلى احتمالية الوقوع في خطر عدم الاستفادة من هذا الارتفاع المتواصل في الأسواق.
وأضاف: نستمر بتوصية المستثمرين الخاصين بامتلاك محافظ مالية متنوعة تتضمن حالياً تخصيص نسبة أكبر بقليل لأسهم الأسواق المتقدمة والائتمان ذات العائد المرتفع، وتخفيض النسب المخصصة للسندات الحكومية.
قلق النفط
واستدرك كفين غاردينر قائلا: أما بالنسبة إلى المستثمرين القلقين من أسعار النفط المرتفعة وكيفية تحوطهم حيال هذا الأمر فمن المستحيل التكهن كيف سيتم تسوية النزاعات والخلافات القائمة حالياً بين الغرب وإيران بشكل نهائي. ورغم ذلك هناك احتمال بأن تحافظ أسعار النفط على ثباتها إذا استمر الوضع الراهن على ما هو عليه، لكنها سترتفع بشكل مبالغ فيه إذا ما تصاعدت حدة التوتر بينهما. لذا، يتعين على المستثمرين التفكير في تخصيص نسبة للاستثمارات التي يتحسن أداؤها والتي تعوض خسائر استثمارات الأخرى في حال ارتفعت أسعار النفط بشكل مفاجئ، ومنها الاستثمار في قطاع الغاز والنفط والانكشاف المباشر على النفط.