ختمت أسواق الأسهم والسلع الأولية أسبوعاً متقلباً على هبوط بوجه عام بعد أن جاءت بيانات النمو الاقتصادي للصين في الربع الأول للعام مخيبة لآمال المستثمرين الذين كانوا يتوقعون نمواً يفوق التنبؤات. وتضررت الأسواق أيضاً من المخاوف بشأن انتشار أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو، الأمر الذي أضر بأسهم البنوك التي كانت على رأس الأسهم الخاسرة.
وهبط مؤشر تومسون رويترز - جيفريز - وهو مقياس عالمي للسلع الأولية - نحو 1% إذ ان 15 من أسواق العقود الآجلة التسعة عشر التي يتابعها المؤشر أغلقت على هبوط. وختم المؤشر الأسبوع منخفضاً 1.2%.
وكان صعود الدولار أيضاً عامل ضغط على السلع الأولية فمعظمها يجري التعامل فيه بالعملة الأميركية. وارتفع الدولار أمام اليورو ليسجل 76.46 سنت يورو مقابل 75.84 سنت يورو في جلسة الخميس. كما ارتفعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية لتسجل 80.93 يناً.
وزادت قراءة ضعيفة لمؤشر ثقة المستهلك الأميركي في أوائل أبريل من المعنويات السيئة للسوق. وفي معاملات نهاية الأسبوع أغلق النفط الخام الأميركي وعدة أسواق زراعية والنحاس والذهب على هبوط متأثرة في معظمها بالبيانات الصينية.
مؤشرات أميركا
أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على تراجع متأثرة بقلق المستثمرين إزاء التضخم المتصاعد والزيادات الكبيرة في أسعار الوقود وزيت التدفئة. وخسر مؤشر داو جونز القياسي 136.399 نقطة، أو 1.05%، ليغلق عند 12849.58 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 17.31 نقطة، أو 1.25% ، ليغلق عند 1370.26 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 44.22 نقطة، أو 1.42%، ليصل إلى 3011.23 نقطة. وختم داو جونز الأسبوع منخفضاً 1.6% وستاندرد أند بورز متراجعاً 2% وناسداك منخفضاً 2.2%.
انخفاض حاد
وتراجعت مكاسب الأسهم الأوروبية التي حققتها في الجلستين السابقتين. وتلقت معنويات السوق ضربة شديدة من تزايد المخاوف بشأن إمكانية التوصل لصفقة إنقاذ لأسبانيا وهو ما زاد من الضغوط على مؤشر إيبيكس-35 في مدريد الذي هوى 3.5% إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أعوام. وبنهاية التعامل في بورصات أوروبا هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 16.46 أو 1.6% إلى 1027.73 نقطة. وعلى مدى الأسبوع هوى المؤشر 2.3% مسجلاً رابع خسارة أسبوعية له على التوالي.
وفي أنحاء أوروبا انخفضت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.1% وكاك 40 الفرنسي 2.5% وداكس الألماني 2.4%. وانخفض مؤشر ايبيكس الأسباني 3.5% ونزل مؤشر بي.اس.آي-20 البرتغالي 0.8% وقفز مؤشر فوتسي ميب الإيطالي 3.4%. وكانت الأسهم الأوروبية قد قطعت الخميس موجة هبوط طويلة لتسجل أعلى إغلاق لها في أسبوع في صعود قادته أسهم شركات التعدين.
الأسهم اليابانية
وعلى عكس نظيرتيها الأوروبية والأميركية صعدت الأسهم اليابانية مرتدة عن سبع جلسات متتالية من الخسائر في أعقاب تعليقات لأحد صانعي السياسة بالبنك المركزي الأوروبي بأن شراء السندات يبقى خياراً على الطاولة لمساعدة أسبانيا المثقلة بالديون وهو ما هدأ مخاوف المستثمرين من ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الأصغر حجماً في منطقة اليورو. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.19% إلى 9476.78 نقطة بعد ان أنهى جلسة الخميس على خسائر بلغت 0.8% عند أدنى مستوى إغلاق في نحو شهرين.
