قرر العراق التريث في تطبيق خطة لحذف الأصفار من العملة الوطنية الدينار لأنه وفقاً للأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق يرى أن المناخ الاقتصادي ليس مناسباً. وقال البنك المركزي في أغسطس الماضي إنه يخطط لحذف الأصفار من الدينار العراقي لتسهيل المعاملات المالية في اقتصاد يهيمن عليه قطاع النفط وتتم فيه الصفقات من خلال النقد غالباً. ومنذ العام الماضي تنتظر خطة إعادة هيكلة الدينار لإمداد السوق بمزيد من السيولة موافقة البرلمان.

وقال بيان على الموقع الإلكتروني للأمانة العامة لمجلس الوزراء إن المجلس قرر إيقاف الإجراءات كافة المتعلقة بعملية حذف الأصفار من الدينار حتى إشعار آخر.

وقال العراق إن اللجنة الاقتصادية ناقشت هذه المسألة وكذلك فعل مجلس الوزراء وإن هناك احتمالاً لأن تسبب بعض المشكلات في الوضع الاقتصادي علاوة على أن هذه العملية كبيرة بدرجة ترى معها الحكومة أن الظروف ليست مناسبة للتحكم فيها. ويبقي البنك المركزي سعر الدينار ثابتاً عند 1170 ديناراً للدولار في مزاده اليومي لكنه أقدم في الفترة الأخيرة على رفع السعر قليلاً إلى 1166 ديناراً بعد ارتفاع الطلب على العملة الأمريكية. وقال البنك المركزي إنه اضطر إلى تشديد القواعد المتعلقة بمن تحق لهم المشاركة في المزادات لأن تجاراً عراقيين يسعون لشراء الدولار لبيعه في سوريا وإيران المجاورتين اللتين يفرض الغرب عليهما عقوبات اقتصادية. وأشار العلاق إلى أن هناك 30 تريليون دينار متداولة في العراق حالياً وإن سحب هذا المبلغ من السوق ثم فحصه والتخلص منه يمثل عملية ضخمة. ويواجه الاقتصاد العراقي مشكلات عديدة بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني التي استمرت طويلاً في البلاد وهدأت نسبياً خلال الفترة الأخيرة.