أظهرت بيانات من شركة استشارية رائدة في قطاع النفط أن الهند قفزت إلى رأس قائمة مشتري النفط الإيراني متفوقة على الصين بعد ارتفاع مشترياتها في الربع الأول للعام قبل بدء تطبيق عقوبات مشددة على طهران هذا الصيف.

وكشفت البيانات التي جمعتها بترولوجستيكس ومقرها جنيف من خلال مصدر في الصناعة أن الواردات المباشرة إلى الهند من إيران بلغت 433 ألف برميل يومياً في الربع الأول مقارنة مع 256 ألف برميل يومياً إلى الصين. وبهذا ارتفعت واردات الهند نحو 23% من 351 ألف برميل يومياً استوردتها في نفس الفترة من عام 2011 وقفزت عن متوسطها في عام 2011 البالغ 326 ألف برميل يومياً.

ولا تنشر إيران مثل العديد من مصدري النفط بيانات مبيعاتها النفطية على أساس منتظم لكن بيانات بترولوجستيكس تعزز المؤشرات على ارتفاع واردات الهند في ظل فتور العلاقات بين طهران وبكين بشأن شروط السداد.

وقال ديفيد ويش المحلل في مؤسسة جيه. بي. سي إنرجي: كان الربع الأول على الأرجح استثناء من القاعدة حيث اتخذت الصين موقفاً شديداً في المفاوضات لكن من الواضح أن وارداتها سترتفع ثانية حينما تحصل على تعاقدات جديدة طويلة الأجل.

وقالت مصادر بالصناعة إن صادرات النفط الخام الإيراني تراجعت نحو 300 ألف برميل يومياً إلى 1.9 مليون برميل يومياً في مارس لأن الزبائن في أوروبا يقومون بتخفيضات كبيرة في مشترياتهم قبل حظر أوروبي سيبدأ تطبيقه في أول يوليو.

وأظهرت بيانات جمركية أن واردات الصين من إيران في فبراير انخفضت بنسبة 40.3% عن مستواها في نفس الشهر في عام 2011. وأكدت بيانات بترولوجستيكس هذا الاتجاه إذ إنها أظهرت انخفاض الواردات في الربع الأول بنسبة 39.4% عن مستواها في نفس الفترة من العام الماضي.