سجل الاقتصاد الأميركي نموا بين "طفيف ومعتدل" من منتصف فبراير إلى نهاية مارس الماضيين. وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي في تقريره حول النشاط الاقتصادي في مختلف مناطق الولايات المتحدة الذي يحمل اسم "الكتاب البيج" إن قطاع التصنيع يواصل نموه في أغلب مناطق الولايات المتحدة حيث تظهر الزيادة واضحة في صناعتي السيارات والتكنولوجيا المتقدمة. وأظهر تقرير حكومي ارتفاعا مفاجئا في الطلبات الجديدة للحصول على اعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لأعلى مستوى منذ يناير في تطور قد يعزز المخاوف حيال تعافي سوق العمل بعد تباطؤ نمو الوظائف في مارس. وقالت وزارة العمل ان الطلبات الجديدة للحصول على اعانة البطالة الحكومية زادت 13 ألف طلب إلى مستوى معدل موسميا يبلغ 380 ألفا.

تحسن طفيف

وأعرب المصنعون عن "تفاؤلهم بشأن النمو على المدى القصير لكنهم قلقون من ارتفاع أسعار النفط. وذكر مجلس الاحتياطي أن هناك "بعض التحسن" في قطاع المباني السكنية حيث أشارت التقارير إلى زيادة في أعمال تشييد المساكن متعددة الأسر. وإقليميا مازال قطاع الإسكان باهتا في أجزاء من الغرب الأوسط والساحل الشرقي الأميركي. وكان انهيار القطاع العقاري الأميركي عام 2007 لعب دورا رئيسيا في تفجر الأزمة المالية العالمية 2008 / 2009 والتي تحولت إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين.

قطاع الخدمات

وأظهر قطاع الخدمات نموا بين طفيف وقوي في حين زاد حجم عمليات الشحن بدرجة كبيرة حيث تعزز الإنفاق على تجارة التجزئة في الكثير من المناطق بفضل الطقس الدافئ في هذا الوقت من العام. وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي أن آفاق الإنفاق الاستهلاكي على المدى القصير مشجعة ولكنه أشار إلى أن المخاوف من ارتفاع أسعار النفط قد تؤدي إلى تراجع الإنفاق خلال الشهور المقبلة. وأشار المجلس إلى أن الزيادة في الأجور وغيرها من عوامل الضغوط التضخمية ظلت طفيفة باستثناء أسعار الوقود.

العجز التجاري

وأظهر تقرير حكومي أن العجز التجاري في الولايات المتحدة تقلص بشكل غير متوقع في فبراير مع ارتفاع قياسي في الصادرات وهبوط الواردات من الصين ومودردين آخرين رئيسيين إضافة إلى تراجع واردات النفط لأدنى مستوى في 15 عاما. وذكر تقرير لوزارة التجارة إن العجز التجاري الشهري تقلص 12.4% إلى 46 مليار دولار مسجلا اكبر انخفاض على أساس شهري منذ مايو 2009. وارتفعت الصادرات الأميركية إلى رقم قياسي بلغ 181.2 مليار دولار تقودها صادرات قياسية من الخدمات والسلع الرأسمالية مثل الطائرات التجارية والآلات الصناعية.