توقعت شركة جدوى للاستثمار السعودية ان تسجل الايرادات النفطية التي تشكل نحو 90 % من الميزانية السعودية أعلى مستوى لها على الاطلاق خلال 2012 لتصل إلى 1.15 تريليون ريال (306.6 مليارات دولار). لكن التقرير استبعد زيادة الإنفاق الحكومي خلال العام متوقعا أن تقوم حكومة أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم باستخدام الإيرادات النفطية لتعزيز الموجودات الأجنبية.

 

مستوى قياسي

وقالت جدوى في تقرير أرسل عبر البريد الإلكتروني: نتوقع أن تسجل الإيرادات النفطية أعلى مستوى لها على الإطلاق. وأضاف التقرير: ينتظر أن يستخدم معظم الفائض من الإيرادات النفطية في تعزيز المدخرات في شكل موجودات أجنبية لدى البنك المركزي والتي ارتفعت بنحو 20 مليار دولار خلال الشهرين الأول والثاني من العام... نتوقع أن تزيد هذه المدخرات بأكثر من 100 مليار دولار خلال 2012." وعزا التقرير توقعاته بعدم زيادة الإنفاق الحكومي خلال 2012 إلى طبيعة المدفوعات غير المتكررة التي تحملتها الحكومة في النصف الأول من العام الماضي والتي شملت مكافآت لموظفي القطاع العام وزيادة في الرواتب.

 

منح وإنفاق

و كان العاهل السعودي الملك عبد الله أعلن في مارس 2011 عن منح بقيمة 93 مليار دولار شملت زيادة الرواتب وتخصيص 250 مليار ريال لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الاعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية الى 500 ألف ريال من 300 ألف. وأكد التقرير أن الإنفاق الحكومي الضخم سيظل المحرك الرئيسي للاقتصاد إذ قال إن الإيرادات النفطية المرتفعة عززت الثقة لدى الشركات والمستثمرين حتى اللحظة من العام معللا ذلك بعلامات على تسارع وتيرة ترسية العقود وتنفيذ المشروعات. وكانت السعودية أعلنت في أواخر ديسمبر عن رابع إنفاق قياسي على التوالي في 2012 إذ تعتزم الحكومة انفاق 690 مليار ريال على مشروعات التنمية والبنية الأساسية.

 

نمو الناتج

ورفعت جدوى تقديرها لنمو الناتج الإجمالي الفعلي إلى 5.1 %. ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 6.8 بالمئة في 2012 وتوقع محللون في استطلاع سابق أن يتباطأ النمو في العام المقبل لأسباب من بينها ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية لكنه سيبقى معدلا مريحا عند 4%. كما توقع التقرير تراجع وتيرة التضخم خلال الفترة المتبقية من العام ليصل إلى 4.9% في 2012 وذلك في ظل تراجع اسعار السلع والغذاء عالميا.

 

قوة الطلب

وقالت جدوى: رغم ان قوة الطلب المحلي أدت إلى رفع التضخم هذا العام لا نزال نعتقد ان ضعف الأوضاع الخارجية سيؤدي إلى تهدئة التضخم خلال الفترة المتبقية من العام. وسجل معدل التضخم السنوي أعلى مستوياته في 14 شهرا في فبراير ليصل الى 5.4 %ويرجع ذلك في الاساس لارتفاع أسعار الغذاء وتكلفة المنازل. وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) توقعت في فبراير استقرارا نسبيا في الأسعار بل وبداية انحسار للضغوط التضخمية على المدى القريب.