سجل الين أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار بعدما أحجم بنك اليابان المركزي عن مزيد من التيسير النقدي ويبدو مرجحاً أن يحافظ على مكاسبه للمدى القصير في حين تأثرت عائدات الخزانة بالمخاوف بشأن النمو في الولايات المتحدة. ونزل الدولار 0.5% مقابل الين إلى 781.05 يناً وهو أقل مستوى منذ أوائل مارس في حين هبط اليورو 0.25% إلى 106.55 ينات مع ارتفاع العملة اليابانية.

 

ارتفاع الاسترليني

وارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى له في أكثر من 13 شهراً ونصف الشهر مقابل سلة عملات واقترب من أعلى سعر له في نحو ثلاثة أشهر أمام اليورو. وارتفع مؤشر سعر الصرف الحقيقي للاسترليني إلى 82.2 مسجلاً أعلى مستوى منذ منتصف فبراير 2011 حسبما أظهرت بيانات لبنك انجلترا المركزي. وسجل اليورو 82.45 بنساً مقترباً من المستوى المنخفض 82.30 بنساً الذي سجله في الجلسة السابقة مع تأثر العملة الأوروبية سلباً بالمخاوف المتنامية بشأن مشاكل الديون في منطقة العملة الموحدة.

 

اليورو والين

واستقر اليورو عند 1.3110 دولار ليبقى بعيداً عن أقل سعر في شهر 1.3033 دولار الذي سجله في الجلسة السابقة. ورغم أن المتعاملين كانوا يتوقعون ألا يطرأ أي تغيير على سياسات البنك فإن البعض راهن على أن يفاجئ البنك السوق بتيسير نقدي كما حدث في فبراير. وتردد حديث عن بيع مصدرين يابانيين الدولار لشراء الين بينما باع مضاربون الدولار الأسترالي والاسترليني والدولار الأمريكي لشراء الين.

وارتفع الين لأعلى مستوى في شهر مقابل اليورو الذي يعتقد أنه مهدد بالهبوط نتيجة تجدد المخاوف بشأن الديون السيادية. وقال ايان ستاندرد كبير محللي سوق الصرف الأوروبية في مورجان ستانلي: حتى لو نظرنا لأبعد من بنك اليابان المركزي والسياسة اليابانية فإن البيئة العالمية تنبئ باستمرار الضغط على سعر الدولار مقابل الين. وأضاف: ستهيمن سوق السندات العالمية على الاتجاه الكلي وسنتطلع للعودة لنطاق 80 يناً.

 

التيسير النقدي

وأبقى بنك اليابان المركزي سياسته النقدية بلا تغيير لحين إجراء تقييم أكثر شمولاً للاقتصاد في مراجعة أخرى للفائدة في غضون أسبوعين ربما تظهر الحاجة إلى مزيد من الإجراءات لدفع التضخم للصعود نحو المستوى الذي يستهدفه البالغ 1%.

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع أبقى المركزي الياباني سعر الفائدة القياسي مستقراً في نطاق من صفر إلى 0.1% وهو قرار جرى التصويت لصالحه بالإجماع. وأبقى أيضاً تقييمه للاقتصاد بلا تغيير تقريباً قائلاً إنه في حين إن النشاط الاقتصادي يبقى ثابتاً في مجمله إلا أنه أظهر بعض العلامات على الانتعاش.

وأعلن بنك اليابان أيضاً تفاصيل ترتيب جديد للإقراض بالدولار أنشئ في إطار إجراءات لتعزيز فرص النمو في اليابان. وبمقتضى هذا الترتيب سيمكن للمؤسسات المالية الحصول على قروض لأجل عام من البنك المركزي بسعر فائدة الليبور الدولارية التي مدتها ستة أشهر. ويمكن تمديد تلك القروض لفترة تصل إلى ثلاثة أعوام.

 

أسعار الفائدة

وصوت البنك المركزي الياباني بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية بين صفر 0.1% في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في إطار جهود إنعاش الاقتصاد. وذكر البنك في أعقاب اجتماع لجنة السياسة النقدية أن النشاط الاقتصادي لليابان أظهر بعض التحسن رغم أنه مازال راكداً بدرجة أو بأخرى.

وأضاف البنك إنه من المتوقع أن يعود اقتصاد اليابان إلى مسار النمو المعتدل مع تحسن درجة تعافي الاقتصادات الخارجية مدعومة بالاقتصادات الصاعدة والاقتصادات المعتمدة على تصدير المواد الخام وبفضل الطلب الناتج عمليات إعادة الإعمار في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال شرق اليابان في 11 مارس 2011.

وكان البنك قد قرر في فبراير الماضي زيادة حجم برنامج شراء الأصول من 55 تريليون ين إلى حوالي 65 تريليون ين أي 797 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الياباني في التعافي والتغلب على تداعيات ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى والمشكلات الاقتصادية العالمية.