قال وزير الطاقة اللبناني: إن خطط بلاده للتنقيب عن النفط في البحر المتوسط تواجه تأخيراً لكن عمليات المسح السيزمي تشير إلى توافر كميات واعدة جدا. وتنامى الاهتمام بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل لبنان منذ اكتشاف حقلين للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل على الحدود البحرية مع جنوب لبنان. وتشير التقديرات إلى أن قيمة هذه الاحتياطيات تبلغ عشرات المليارات من الدولارات.
قلق كبير
وأثارت خطط إسرائيلية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قلق لبنان، الذي يخشى أن تعتدي إسرائيل على محمياته الخاصة، ما دفع بالسياسيين اللبنانيين إلى حث الخطى نحو إقرار قانون النفط عام 2010. ويقول لبنان: إنه اكتشف مكامن تحتوي على كميات واعدة من الغاز الطبيعي في قاع البحر وفقاً لمسوح أجريت في 2006 و2007.
أعمال الحفر
وكان لبنان يهدف إلى إطلاق مناقصة لأعمال الحفر الاستكشافية في نهاية مارس، لكن الوزير جبران باسيل قال لرويترز بالهاتف: إن التأخر حدث بسبب تأخر تشكيل هيئة إدارة قطاع البترول في الدولة. وأصدرت الحكومة اللبنانية في وقت سابق هذا العام مرسوماً ينص على إنشاء هيئة لإدارة أعمال البحث والتنقيب عن النفط قبالة السواحل اللبنانية وذلك بعد عام ونصف العام على موافقة البرلمان على التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية.
وقال باسيل: قبل أن نشكل الهيئة لا نستطيع أن نتحدث عن مناقصات. الآن حجر الزاوية هو تشكيل الهيئة. تشكيل الهيئة هو قرار مجلس الوزراء. وأضاف: صرنا بمرحلة متقدمة في البحث. عندما نتحدث عن تحليل المعلومات الثلاثية الأبعاد معنى ذلك كأننا نعمل مرحلة استطلاع. نعرف أن التنقيب عن النفط يمر بمرحلة استطلاع واستكشاف ثم مرحلة التنقيب والإنتاج.
مسوح متعددة
وقال باسيل: عملنا (مسوحاً) ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد على مرحلتين والآن نعمل المرحلة الثالثة ونحلل أول مرحلة من ثلاثية الأبعاد. هذه عملية لا تتوقف بالمسح والتحليل أي إننا نمسح شيئاً ونحلل الذي سبقه.
و أضاف: كلما ظهر تحليل أرقام ومعلومات تأتي النتائج أفضل. ومضى يقول: عملنا ثنائي الأبعاد وعندما جاء ثلاثي الأبعاد لم يخفض الترجيحات بل زادها. بين ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد جاء تأكيد كميات إضافية من ثلاث إلى خمس مرات في المناطق التي مسحناها.
وتحدث وزير الطاقة اللبناني عن احتمالات عالية بوجود الغاز بكميات تجارية واعدة جداً. وأضاف: أنا متفائل بالنسبة للتنقيب لأن هذا موضوع يتبين يوما بعد يوم كم هو واعد ويظهر كم هو مشجع أكثر، وهذا سيحدث تغييرا فعليا في اقتصادنا وفي موقع لبنان الاقتصادي.