ارتفعت تكاليف الاقتراض التي تتحملها إيطاليا أمس مع بلوغ العائد على السندات الحكومية العشرية نسبة 5.55% بما يمثل زيادة تبلغ ست نقاط أساس عن مستوى تداول الأسبوع الماضي. واتسع فارق العائد - أو الزيادة التي يطلبها المستثمرون لشراء السندات الإيطالية - على عائد السندات الألمانية التي تعتبر أكثر أمانا بمقدار 10 نقاط أساس دفعة واحدة ليصل الفارق إلى 388 نقطة أساس، أي 3.88% وهو الأكبر منذ منتصف فبراير.

 

قلق المستثمرين

وجاء قلق المستثمرين بشأن السندات الإيطالية قبيل إجراء مزاد مقرر غدا الخميس حيث ستحاول وزارة المالية الإيطالية بيع سندات بحوالي 5 مليارات يورو أي 6.5 مليارات دولار. وارتفع الطلب على السندات الإيطالية خلال الأشهر الأولى من العام مدعومة بخطط حكومة رئيس الوزراء ماريو مونتي بخفض الدين الإيطالي البالغ 1.9 تريليون يورو.

وخلف مونتي رئيس الوزراء السابق سلفيو برلسكوني في نوفمبر بعدما قفزت عوائد السندات الإيطالية إلى مستويات قياسية منذ انطلاق اليورو لتثير مخاوف من عجز ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو عن سداد ديونه. وساهم ما قامت به حكومة مونتي بعد ذلك من تطبيق إجراءات تقشف - تشمل زيادة الضرائب وخفض الإنفاق وتعهد بتقليص عجز الميزانية العام القادم في تهدئة الأسواق في الأشهر القليلة الماضية.

 

تقشف أسبانيا

من جهة أخرى رحبت المفوضية الأوروبية بالقرار الأخير للحكومة الأسبانية الخاص بتنفيذ إجراءات تقشف إضافية لخفض النفقات. وقال متحدث باسم المفوضية إن هذا القرار "يسير في الاتجاه الصحيح". وكانت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوى أعلنت عزمها توفير 10 مليارات يورو أي 13 مليار دولار بخفض الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم. ويأتي الإعلان عقب تقديم موازنة عام 2012 في 30 مارس الماضي حيث تشمل خفضا في الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة تبلغ 27 مليار يورو.

 

مشروع الميزانية

وذكر المتحدث أن خبراء تابعين للمفوضية يراجعون حاليا مشروع الموازنة وأن "رد الفعل الاولي على المشروع إيجابي". غير أن المتحدث أشار إلى أن مشروع الموازنة لم يتطرق إلى بعض الأجزاء منها على سبيل المثال ميزانية الأقاليم ، ومن المنتظر أن يتم طرح هذه الأجزاء الناقصة بحلول نهاية الشهر الجاري. وتصر المفوضية الأوروبية على حفاظ أسبانيا على عجز الميزانية هذا العام عند حد 5.3% من إجمالي الناتج المحلي تمهيدا لخفضه خلال السنوات المقبلة بحيث لا يتجاوز نسبة 3% وهو الحد الأقصى لعجز الميزانية الذي تنص عليه معاهدة ماستريخت لاستقرار اليورو.