طالب عدد من الخبراء في مجال الاقتصاد والتنمية بسن قانون صريح يمنع المقاولات الثانوية في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية.

وقال مدير مركز السوق العراقي علي كه جي، في تصريح صحفي، إن "العراق بحاجة إلى سن قانون يمنع فيه تنفيذ أي مقاولات ثانوية في المشاريع الإستراتيجية، لأنه اثبت فعلياً بأنه يعيق تنفيذ خطة التنمية". وأوضح أن "المقاولات الثانوية هي الداء الذي أضر بوضع التنمية في العراق وحجم خطة العراق لتعزيز واقعه التنموي خلال العامين الماضيين". وتابع أن "مشاريع التنمية الاقتصادية في البلاد تأخرت بسبب عدم وجود قانون يحد من استمرار ظاهرة (بيع المقاولات)، حتى تصل نسبة بيع المقاولة إلى أدنى مستوياتها".

بدوره قال إيهاب شاكر عضو هيئة التدريس في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، إن بيع المقاولات أورثتها القوات الأميركية وفريق الإعمار الأميركي الذي قام بتعزيز هذه الظاهرة بين المقاولين العراقيين، الأمر الذي تكرر مع الشركات الأجنبية، الموجودة الان فقط بأسمائها من دون أي علاقة لها بتنفيذ المشاريع واقعياً.

وأضاف إن هذه المشكلة تتطلب ردعاً قانونياً من خلال تفعيل البنود المتعلقة بتطوير القدرة على حماية تنفيذ المشاريع الخدمية في البلاد من أن تباع بين الشركات الأجنبية والمحلية.

وتابع أن "مشكلة الحكومة العراقية هي تطلعها إلى تنفيذ مشاريع بالصورة السريعة من دون الرجوع إلى تجارب الشركات الأجنبية في البلدان الأخرى، وهذا يتطلب تنظيم أسلوب الدعوة المباشرة أيضا".

وعزت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية تأخر مشاريع الأعمار في البلاد إلى عملية بيع المشاريع الاستثمارية والخدمية عن طريق المقاولات الثانوية، لافتة إلى أن اغلب المشاريع المنجزة بهذه الطريقة كانت غير ناجحة.

من جانبه قال عضو لجنة الخدمات النيابية إحسان العوادي، إن "لجنة الخدمات النيابية أوصت وزارات الإعمار والإسكان والبلديات والنقل وأمانة بغداد بضرورة الوقوف بحزم بخصوص منع التعامل بصيغة المقاولات الثانوية".