سجلت القروض الاستهلاكية في الولايات المتحدة خلال فبراير الماضي معدلاً أقل من المتوقع نتيجة انخفاض قروض بطاقات الائتمان. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن تقرير مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي إن القروض زادت خلال فبراير الماضي بمقدار 8.7 مليارات دولار وهو أقل معدل للزيادة منذ 4 أشهر بعد ارتفاعها خلال يناير الماضي بمقدار 18.6 مليار دولار. وكان الخبراء يتوقعون نمو القروض الاستهلاكية خلال فبراير الماضي بمقدار 12 مليار دولار.
سوق العمل
وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن تباطؤ وتيرة نمو القروض الاستهلاكية يشير إلى أن الأسر الأميركية مازالت تقلل اعتمادها على الديون أو أنها أصبحت أقل تفاؤلاً بشأن الأوضاع المالية. ويأتي ذلك فيما أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي نمو سوق العمل الأميركية بأقل من المتوقع حيث انخفض معدل البطالة إلى 8.2% خلال مارس الماضي مقابل 8.3% خلال فبراير الماضي. وذكرت وكالة بلومبرج أن ضعف أداء سوق العمل الأميركية يؤثر سلباً على القروض الاستهلاكية. وقالت أنيتا ماركوفسكا كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك سوسيتيه جنرال في نيويورك إن الاقتراض ببطاقات الائتمان يتباطأ قليلاً. وأضافت إن الشهور السابقة شهدت انتعاشاً في القروض الاستهلاكية بسبب الأعياد.
عقبة كبيرة
ويبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيواجه صعوبة كبيرة في إقناع الناخبين الذين يريد أصواتهم للفوز بفترة رئاسة ثانية بفاعلية سياساته الاقتصادية بسبب ضعف نمو سوق العمل الأميركية وفقاً للبيانات الصادرة أول من أمس الجمعة. ورغم انخفاض معدل البطالة فإنه مازال مرتفعاً بالنسبة للرئيس أوباما الذي يخوض انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل. وقال مكتب إحصاء العمل الأميركي إن الاقتصاد الأميركي أضاف فقط 120 ألف وظيفة أي أقل من 200 ألف وظيفة أو أكثر كانت متوقعة من جانب المحللين استناداً إلى تزايد تفاؤل المستهلكين وعوامل أخرى. جاءت أغلب الوظائف الجديدة في قطاعات التصنيع والخدمات الغذائية والرعاية الصحية في حين فقدت تجارة التجزئة العديد من الوظائف. واستقر عدد العاطلين عن العمل عند 12.7 مليون عاطل وهو نفس الرقم المسجل في فبراير عندما بلغ معدل البطالة 8.3%. ويشمل ذلك الرقم 5.3 ملايين عاطل على الأجل الطويل. وعلاوة على ذلك، يقول محللون إنه لا يزال هناك أكثر من مليوني عاطل تخلوا عن البحث عن وظائف وبالتالي لم يتم إدراجهم في الإحصاءات. كما تشير البيانات إلى أن الأميركيين يعملون الآن عدد ساعات أقل ويحصلون على أجر أقل من المتوسط بالنسبة للأسبوع. ويمثل النمو الضعيف الوظائف والبطء العام للاقتصاد من العوامل الرئيسية المؤثرة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر القادم.
