انتهت دراسة أجرتها غرفة التجارة والصناعة في ألمانيا إلى أن شركة من بين كل ثلاث شركات اضطرت إلى رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام. وفي مقابلة مع صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج" الألمانية قال هانز هاينريش دريفتمان رئيس الغرفة إن تكاليف المواد الخام والطاقة تمثل المخاطر الاقتصادية رقم 1. وأوضحت نتائج الدراسة التي أجرتها الغرفة أن 38% من شركات ألمانيا اضطرت إلى تحميل النفقات الزائدة على كاهل المستهلك وتراوحت هذه النسبة بين الشركات العاملة في القطاع الصناعي والبناء بين48 و 50%.

تأثير كبير

وأشارت النتائج إلى أن الأسعار المرتفعة للمواد الخام والطاقة أثرت على الشركات الألمانية بشكل مجمل ولاسيما القطاع الصناعي إذ أثر هذا الارتفاع على نحو تسع من كل عشر شركات صناعية (88%). غير أن هذه الدراسة أكدت على أن الوضع الاقتصادي في البلاد مستقر خلال الربيع الحالي رغم أن نصف الشركات أعربت عن تخوفها من المخاطر المتعلقة بأسعار الطاقة في الوقت الذي يمكن أن تحدث قفزات جديدة للأسعار إذا لجأت هذه الشركات للحصول على الطاقة من مصادر متجددة.

العمالة الوافدة

من جهة أخرى أشارت الإحصائيات الرسمية في ألمانيا إلى أن عدد العاملين الوافدين من شرق أوروبا في العام الماضي جاء أقل من المتوقع. وكانت أسواق العمل في ألمانيا فتحت أبوابها اعتبارا من مطلع مايو الماضي أمام العمالة الوافدة من ثماني دول تقع في شرق أوروبا انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2004 وهي استونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجمهورية التشيك والمجر بحيث يحق لمواطني هذه الدول العمل في ألمانيا دون الحاجة إلى الحصول على ترخيص عمل. وفي مقابلة مع صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة قال فرانك يورجن فايسه رئيس الوكالة الاتحادية للعمل إن عدد العمالة الوافدة من هذه الدول الثماني وصل منذ فتح سوق العمل قبل نحو عام إلى 63 ألف شخص. وتصدر البولنديون قائمة العمال الوافدين الى المانيا إذ وصلت نسبتهم إلى 67% من هذا العدد. وكانت تقديرات الخبراء تشير إلى أن أعداد العاملين الوافدين لألمانيا من الدول الثماني سيصل الى نحو 140 ألف شخص سنويا.