أذكى القلق من ان اسبانيا ستجد صعوبة في الوفاء بأهدافها فيما يتعلق بعجز الميزانية واصلاح القطاع المصرفي في اقتصاد منكمش مخاوف من انها ربما تضطر الى أن تحذو حذو اليونان وايرلندا والبرتغال في طلب إنقاذ مالي من الاتحاد الاوروبي. وكانت تكاليف الإقراض الإسبانية ارتفعت لأعلى مستوياتها بالمقارنة مع نظيرتها الألمانية القياسية هذا العام بعد أن شهد مزادا للسندات الإسبانية أقيم يوم الأربعاء طلبا أضعف من المتوقع. كما تراجع الطلب على السندات الإيطالية فيما ارتفعت تكاليف الإقراض في مزاد فرنسي.

 

نفي أسباني

في الأثناء نفى وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي جويندوس ان بلاده في حاجة الى انقاذ مالي اوروبي قائلا انه ليس مطروحا للنقاش وسيكون أسوأ حل ممكن لمشاكل ديون رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. واضاف دي جويندوس قائلا في مقابلة مع الاذاعة الاسبانية "اننا لم نطلبه وهو ليس مطروحا على الطاولة وسيكون أسوأ نتيجة محتملة وسيكون الملاذ الاخير. لا يمكن لاسبانيا ان تخسر استقلالها الذاتي فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية. وجاءت تعليقات جويندوس بعد ان ادى صعود حاد لعوائد السندات الاسبانية.

 والقى الوزير الاسباني باللوم في الزيادة الحادة في عوائد السندات على التوترات في الاسواق بشكل عام بشأن غياب النمو في الاقتصادات الاوروبية وقال إن المشكلة لا تقتصر على اسبانيا. وقال إن هذه المستويات المرتفعة للعوائد تجعل من الصعب على اسبانيا او ايطاليا تمويل نفسها وتجعل مع الصعب على القطاع الخاص ـ وتحديدا البنوك ـ أن يمول نفسه.

 

تعهد فرنسي

وتعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتحقيق فائض في الميزانية للمرة الاولى منذ 1974 وخفض ديون فرنسا المتضخمة إذا اعيد انتخابه في السادس من مايو محذرا من أن منافسه الاشتراكي سيقود البلاد نحو المصير الذي آلت إليه اليونان أو اسبانيا. معلنا برنامجا للتقشف قبل 17 يوما من الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة التي ستجرى في 22 ابريل قال ساركوزي انه سيقدم "قاعدة ذهبية" الى البرلمان في يوليو ستلزم فرنسا بموازنة ميزانيتها وهو وعد قدمه الى الشركاء الاوروبيين. ومع سعيه جاهدا الى هزيمة منافسه الاشتراكي فرانسوا هولاند والفوز بفترة رئاسية ثانية يضرب ساركوزي بشكل متزايد على وتر مخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد.

وتظهر استطلاعات الرأي ان البطالة المرتفعة والاعباء المالية التي ترهق كاهل الاسر تهيمن على اهتمامات الناخبين متقدمة بفارق كبير على قضايا مثل الجريمة والهجرة التي انتخب ساركوزي على اساسها في 2007. وقال ساركوزي ان برنامجه سيؤدي الى فائض في الميزانية قدره 0.5 % من الناتج المحلي الاجمالي في 2017 بعد تحقيق التوازن في الميزانية في 2016 وسيخفض الدين العام إلى 80.6 بالمئة من من ذروة قدرها 89.4 % متوقعة في 2013. ومعقبة على برنامج ساركوزي قالت مارتين اوبري رئيسة الحزب الاشتراكي انه "ليس جديا الى حد كبير" مشيرة الى ان هولاند قدم برنامجه في يناير.