ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 123 دولاراً للبرميل أمس بعد هبوطها الحاد في الجلستين الماضيتين، مدعومة بتزايد القلق من تعثر إمدادات الخام الإيرانية بسبب العقوبات الغربية.
وأعلنت رابطة شركات التأمين الصينية أنها ستوقف تغطيتها لناقلات الخام الإيراني بدءا من الشهر الجاري، في خطوة قد تؤدي إلى توقف شبه كامل لصادرات النفط الإيرانية قبل تطبيق الحظر الأوروبي لاستيراد النفط الإيراني في الأول من يوليو.
وانخفضت العقود الآجلة لمزيج برنت قليلا، في حين ارتفع الخام الأميركي على نحو طفيف أمس، بعد أن أظهرت بيانات رسمية تراجع طلبات الحصول على اعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي لأدنى مستوى في نحو أربع سنوات.
وانحفض مزيج برنت 32 سنتا إلى 122.02 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1237 بتوقيت غرينتش، بعد أن جرى تداوله بين 121.97 و123.52 دولاراً. وارتفع الخام الأميركي 12 سنتا إلى 101.59 دولار، بعد أن جرى تداوله بين 101.50 و102.43 دولار.
وكانت أحجام التداول متوسطة على العقدين قبل عطلات عامة في أوروبا والولايات المتحدة. وقال مسؤول في قطاع الطاقة أمس إن انفجارات تسببت في وقف تدفق النفط في خطي أنابيب ينقلان الخام من كركوك في العراق إلى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط.
ولم يتضح على الفور سبب الانفجارات التي وقعت اليوم، لكن اعمال التخريب شائعة في خطوط أنابيب النفط والغاز القادمة إلى تركيا من إيران والعراق، حيث ينشط انفصاليون أكراد. وخطوة رابطة التأمين الصينية أول مؤشر على أن شركات التكرير في الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني قد تواجه صعوبة في توفير خدمات الشحن والتأمين، بما يتيح لها الاستمرار في استيراد الخام من إيران ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك.
وتأتي الخطوة بعد أيام من إبلاغ مصادر «رويترز» أن شركات التكرير اليابانية تعتزم خفض وارداتها من ايران مرة اخرى في ابريل، مع إحجام الشركات عن تجديد عقود سنوية. وحصلت الأسعار على دعم ايضاً من مؤشرات جديدة على تعافي الاقتصاد الأميركي وانحسار المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في الصين.
من جهة اخرى، قال مسؤولان في رابطة شركات التأمين الصينية لــ«رويترز» أمس إن الرابطة ستوقف التغطية التأمينية للناقلات التي تحمل النفط الإيراني اعتبارا من يوليو، وسط تشديد العقوبات الغربية على ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك.
وهذا أول مؤشر على أن شركات التكرير في الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني قد تواجه صعوبة في توفير خدمات الشحن والتأمين، بما يتيح لها الاستمرار في استيراد الخام من طهران. وتواجه زبائن ايران الرئيسية الأخرى، وهي الهند واليابان وكوريا الجنوبية مشكلات مماثلة مما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت طهران ستتمكن من مواصلة تصدير الجزء الأكبر من نفطها.
وارتفعت أسعار النفط نحو 14 في المئة منذ بداية العام، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية جراء العقوبات الغربية. وتجاوز خام القياس الأوروبي مزيج برنت 123 دولاراً للبرميل اليوم الخميس.
وتعد رابطة شركات التأمين الصينية، التي تضم سينوترانس ومجموعة كوسكو أكبر شركات الشحن في البلاد، أول جهة تأمين بحري صينية، تؤكد أنها ستوقف التعامل مع الناقلات العاملة في ايران، في أعقاب اجراءات مماثلة في اليابان.
وقال مسؤول في الرابطة مقيم في هونغ كونغ: «يريد الكثير من ملاك السفن الانضمام الى رابطتنا، ويرغبون في أن توفر الرابطة تغطية تأمينية لهذه المخاطر، لكن في ضوء كل هذه القواعد (العقوبات) التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعرف أن الرابطة لن تقدم على ذلك». وتقدم الرابطة تغطية تأمينية لأكثر من 1000 سفينة.
واعتبارا من يوليو سيحظر على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية توفير التغطية التأمينية للسفن التي تنقل الخام الإيراني والمنتجات النفطية الإيرانية إلى أي مكان في العالم امتثالا للعقوبات على طهران.
وأظهرت بيانات لناقلات النفط أمس أن شركة فيلا السعودية الحكومية حجزت أربع سفن على الأقل لنقل حمولات تصل إلى ثمانية ملايين برميل من الخام إلى الخليج الأميركي في اليومين الماضيين.
وأظهرت البيانات التي ترصد حركة الناقلات أن من المقرر وصول ثلاث ناقلات أخرى على الأقل إلى الخليج الأميركي قرب نهاية ابريل . وزادت السعودية مبيعات النفط هذا العام إلى الولايات المتحدة لأهداف بينها تغذية توسعة مصفاة في تكساس.
وقال وسيط لحجز الناقلات إن «فيلا» حجزت الناقلات الأربع العملاقة خلال اليومين الماضيين للتوجه إلى الخليج الأميركي. وكانت الشركة قد حجزت في وقت سابق هذا الشهر تسع ناقلات عملاقة من منطقة الخليج العربية إلى الخليج الأميركي في أكبر موجة من نوعها منذ سنوات. وأظهر مسح لــ«رويترز» ارتفاع الإمدادات السعودية إلى 9.9 ملايين برميل يوميا في مارس.
