يسلط العالم الاضواء مجددا على الدوحة حيث من المقرر أن تشهد قطر بين 21 و26 أبريل المقبل أول استضافة في الشرق الاوسط لمؤتمر الاونكتاد في دورته الثالثة عشرة تحت عنوان: "العولمة المرتكزة إلى التنمية: نحو مسارات تنموية شاملة ومستدامة". وسيحضر المؤتمر، الذي ينعقد مرة كل أربع سنوات، عدد من الحكام ورؤساء الدول وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الرأي في المجتمع المدني ومجتمع الاعمال والباحثين الاكاديميين. وتتيح الفعاليات الكثيرة المرافقة للمؤتمر الفرصة لوفود 194 دولة منضمة الى الاونكتاد إجراء مناقشة شاملة لوضع الاقتصاد العالمي من كافة جوانبه، والتحديات الاقتصادية الكبرى التي تعيق تحقيق النمو المستهدف واقتراح السياسات المناسبة للوصول إلى الحلول المنشودة. كما سيضع المجتمعون خطة عمل الاونكتاد وأولوياتها للسنوات الأربع المقبلة.
رغم العواصف الاقتصادية التي تهز اكثر من منطقة في العالم، عرفت قطر كيف تحمي نفسها من رياحها، فاندفعت بخطط اقتصادية طموحة مستفيدة من الوفر المالي الذي يؤمنه مواردها فحققت نموا اقتصاديا لم تشهده في تاريخها.
وقد عرفت قطر كيف تستفيد من العبر الاقتصادية مما مرت به اقتصادات الدول المجاورة، فعملت بجهد كبير لبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع، حتى لا تبقى مداخيلها مرتكزة على الموارد الهيدروكربونية، القابلة للنفاد والخاضعة للتغييرات المتقلبة. ففي الوقت الذي استفادت قطر من الوفرة المالية لتأمين العيش الرغيد لمواطنيها وتلبية احتياجاتها التنموية الراهنة، عملت على ضمان استدامة هذا المستوى الراقي من الدخل ونمط الحياة عبر إطلاق برامج تطويرية طموحة، بقيمة تتجاوز 100 مليار دولار امريكي، تتنوع بين قطاعات السياحة والصحة والتعليم والاسكان والنقل، وبينها مشروع المترو وخط السكة الحديدية الذي تبلغ كلفته 40 مليار دولار.